البطلة البارالمبية عائشة المطيوعي: الإرادة الإماراتية قادرة على ترويض المستحيل

تتحدى البطلة البارالمبية عائشة حسن حميد المطيوعي «19 عاماً»، بطلة رفع الأثقال، ولاعبة في نادي دبي لأصحاب الهمم، نظرات المجتمع وقيود الإعاقة على كرسيها المتحرك، حيث تقتحم صالات التدريب برفع الأثقال لتثبت أن القوة ليست مجرد عضلات، بل إرادة صلبة لا تنكسر مطلقاً.

وفي كل مرة تعتلي فيها منصة التتويج، بعد كسرها الأرقام القياسية في رفع الأثقال، ترفع معها سقف الطموح لكل فتاة إماراتية، محولة تحدياتها الجسدية إلى وقود لانتصارات رياضية عالمية ترفع علم الدولة عالياً.

«البيان» التقت بها وبوالدتها في إمارة دبي، وقالت عائشة المطيوعي: فزت ببرونزية بطولة فزاع الدولية لرفعات القوة لأصحاب الهمم كأس العالم دبي 2022، حيث شارك في البطولة 243 لاعباً ولاعبة من 40 دولة تنافسوا في صالة نادي دبي لأصحاب الهمم، ونجحت في الفوز بالميدالية البرونزية لفئة الكبار وزن 86 كجم، لأكون أصغر لاعبة تحقق هذا الإنجاز.

وواصلت:  كما فزت ولله الحمد بجائزة أفضل لاعبة ناشئة من فئة أصحاب الهمم وذلك في حفل نموذج دبي للتفوق الرياضي، لتحقيقي المركز الأول في 5 بطولات دولية و3 بطولات محلية في رافعات القوى. وشاركت أيضاً في دورة الألعاب الآسيوية البارالمبية للشباب التي استضافتها مملكة البحرين وحصدت الميدالية الفضية ضمن مسابقة رفعات القوة. وليس هذا فحسب، إذ فزت بعدد 3 ميداليات ذهبية لبطولة آسيا وأوقيانوسيا المفتوحة لرفعات القوة.

وأضافت عائشة  المطيوعي: كما شاركت في العديد من البطولات الدولية ومنها في كوريا، والبرتغال، والبحرين، وغيرها. بل إن في كل بطولة لا أسعى مطلقاً للحصول على تصفيق عابر، بل أهدف إلى انتزاع اعتراف كامل بقدرتي على التميز في رياضة مثل رافعات القوة أو رفع الأثقال. وأجتهد فعلياً لأصبح بمشيئة الله تعالى إحدى الكفاءات الإماراتية الملهمة في رياضة أصحاب الهمم، ومثالاً حياً على التميز الرياضي المستدام، وتمثيل الدولة بصورة مشرفة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.

وأكدت والدة البطلة عائشة المطيوعي أن ابنتها لا تكتفي بتحطيم الأرقام القياسية في رفع الأثقال، بل تخوض معركة يومية لتغيير الصورة النمطية عن أصحاب الهمم، حيث تصر على أن تكون الرياضة مساحة للمساواة والتميز. وأضافت بابتسامتها العذبة: إن عائشة المطيوعي، هي قصة فتاة إماراتية، قررت ألا تكتفي بدور المتفرج، بل أصبحت لاعبة وبطلة أساسية في تغيير نظرة المجتمع، مؤكدة أن الإعاقة الحقيقية هي إعاقة الطموح، وأن الإرادة الإماراتية قادرة على ترويض المستحيل.