تجسد البطلة الإماراتية مريم خميس المطروشي، لاعبة في نادي خورفكان ، ومنتخب الإمارات لألعاب القوى لأصحاب الهمم، نموذجاً استثنائياً للإرادة، حيث لم تكتفِ بمواجهة تحديات الإعاقة، بل حولتها إلى وقود لمسيرتها الرياضية. بدأت رحلتها في مضمار ألعاب القوى بعزيمة صلبة تحديداً في عام 2006، متسلحة بالإصرار على إثبات أن الطموح لا يعرف المستحيل، متجاوزة في الوقت ذاته كل العقبات التي قد تعترض طريقها نحو القمة. التقتها "البيان"، في حوار جاذب، لتؤكد أن الإعاقة ليست نهاية المطاف، بل بداية لمسار جديد من التحدي، ولتصبح الرياضية "المطروشي" أيقونةً للإلهام، ليس فقط لما حققته من أرقام قياسية، ولكونها رسالة حية، وقصة تظل نبراساً لكل فتاة إماراتية، تذكرنا دائماً بأن الإرادة الصلبة هي الوقود الحقيقي لكسر القيود وتحويل الطموح إلى واقع يفتخر به الجميع.
وفي حديثها لـ"البيان"، أوضحت البطلة الرياضية مريم المطروشي، حرصها الحثيث على الالتزام بساعات التدريب في النادي، لتثمر نتائج مبهرة على الصعيدين المحلي والدولي. ومع كل بطولة، كانت تثبت أن الإعاقة ليست عائقاً مطلقاً أمام منصات التتويج، حيث تمكنت بفضل تفانيها من حصد سلسلة من الميداليات الذهبية، رافعة علم الإمارات عالياً في أكبر المحافل الرياضية، ومؤكدة أن القوة الحقيقية تنبع من داخل الإنسان. وأضافت: "لا أكتفي بكوني رياضية محترفة، بل أجتهد فعلياً لأكون ملهمة لجيل كامل من الإماراتيات. إن قصتي ليست مجرد سرد لانتصارات رياضية، بل هي رسالة أمل تؤكد أن الإعاقة لا تحدد هوية الشخص، وأن الإرادة الصلبة قادرة على كسر الحواجز وتحويل الحلم إلى واقع ملموس يفتخر به الوطن الغالي". ومن أبرز البطولات الرياضية التي شاركت فيها المطروشي في ألعاب القوى، وتحديداً رمي الرمح، والجلة، والقرص، كانت في أولمبياد لندن، والبرازيل، وجمهورية التشيك، وغيرها، إضافة إلى عدد من البطولات المحلية، لتحصد منذ انطلاقها وتحديداً في 2006 إلى اليوم في ألعاب القوى، أكثر من 50 ميدالية ذهبية وباستحقاق. وأردفت المطروشي: "حرصت على تحويل تحديات الإعاقة إلى دافع لتحقيق الفوز في مضمار ألعاب القوى. لم تكن المسارات سهلة، لكنها واجهت كل عقبة بعزيمة صلبة، متسلحة بإصرار لا يعرف المستحيل، ولأثبت أن الطموح الحقيقي لا يعترف بالحواجز البدنية".
