البطلة الإماراتية فاطمة العوضي لـ «البيان»: أستعد لتسلق أعلى جبل في أمريكا الجنوبية


في زمن تتسارع فيه وتيرة الحياة، وتتجه الأنظار نحو الإنجازات الاستثنائية التي تُغير وجه العالم، تبرز قصص ملهمة، لتُعيد تعريف معنى الطموح والإصرار. فمن قلب الصحراء الذهبية، ومن بين ناطحات السحاب التي تعانق السماء، انطلقت الشابة الإماراتية فاطمة العوضي، 19 عاماً، لتثبت أن العزيمة لا تعرف المستحيل، وأن القمم ليست حكراً على الجبال الشاهقة، بل هي أيضاً في روح الإنسان.. هذه ليست مجرد قصة عن تسلق الجبال، بل هي حكاية عن كسر الحواجز، وتحدي التوقعات، وإلهام جيل بكامله. «البيان» التقت المتسلقة الإماراتية، فاطمة عبد الرحمن العوضي، التي حققت إنجازاً جديداً لدولة الإمارات، إذ باتت أصغر شخص عربي يصل إلى ارتفاع يتجاوز 7000 متر، وأول شخص إماراتي يعتلي قمة لينين، البالغ ارتفاعها 7134 متراً بجبال «بامير» في جمهورية قرغيزستان، وذلك في يوليو الماضي.


وتجدي الإشارة إلى أن قمة «لينين» تعد واحدة من أصعب القمم المرتفعة في آسيا الوسطى، وتعرف بظروفها الجوية القاسية، وتضاريسها الجليدية الوعرة.


وقالت فاطمة العوضي في حديثها لـ «البيان»: «نعم، تُعد قمة لينين واحدة من أصعب القمم المرتفعة في آسيا الوسطى، وتعرف بظروفها الجوية القاسية، وتضاريسها الجليدية الوعرة، فضلاً عن التعرض المطوّل لارتفاعات تتجاوز 7000 متر. وشكل الوصول إلى قمتها أعلى إنجاز في التسلق، وذلك بعد عام واحد فقط من تسلقي لأول قمة رئيسة لها، وهي قمة «إلبروس» بارتفاع 5642 متراً، أعلى قمة في أوروبا. وأريد التنويه بأن الرحلة استغرقت نحو ثلاثة أسابيع، وتضمنت مرحلتين رئيستين، تمثلت الأولى في مرحلة التأقلم على الارتفاعات، أعقبتها المرحلة النهائية للصعود إلى القمة، وبهذا صعدتُ إلى ما فوق 7000 متر، وتمكنت، ولله الحمد، من الوصول إلى القمة من دون استخدام الأكسجين التكميلي». وأضافت العوضي: «في كل قمة أصل إليها، أحمل قلباً يملأه الشغف وروحاً لا تعرف المستحيل، وأحمل في يدي راية الإمارات عالياً، ليس في المحافل الدولية فحسب، بل على أعلى قمم العالم. ولأثبت أن المرأة الإماراتية قادرة على تحقيق المستحيل، وأنها قائدة وملهمة، ولا أبالغ بأن قصتي هي شهادة حية على أن الأحلام الكبيرة تبدأ بخطوة، وأن كل قمة يتم الوصول إليها تفتح آفاقاً جديدة من الإمكانات، وليس هذا فحسب، إذ إن تسلق الجبال علمني أيضاً أن أعظم المكافآت تأتي من مواجهة التحديات».


كما أوضحت فاطمة العوضي أنها حالياً في مهمة تدريبية في جبال فرنسا وسويسرا، لتكون أكثر استعداداً للمرحلة القادمة والتحدي الأقوى، حيث إن محطتها القادمة من تحدي القمم السبع، هي تسلق أعلى قمة في قارة أمريكا الجنوبية، وهي قمة جبل «اكانكاغوا» في الأرجنتين، وتنوي القيام بذلك في شهر ديسمبر المقبل، ولتنجز بذلك خمس قمم من القمم السبع التي تجتهد لتسلقها قبل أن تصل لسن العشرين عاماً، ولتصبح أصغر شخص عربي يتسلق القمم السبع. وكشفت لـ «البيان» أيضاً أنه وضمن خطتها في تسلق القمم، فإن قمة «إيفرست» ستكون هي وجهتها للتحدي الأشد، وتحديداً في أبريل 2027.