سباقات الجري المجتمعية.. تجسد التوجهات الوطنية وتعزز ثقافة النشاط البدني

هيثم الزرعوني
هيثم الزرعوني
علي المهيري
علي المهيري
محمد الهياس
محمد الهياس
موزة الحبسي
موزة الحبسي

هيثم الزرعوني لـ «البيان»: الفعاليات تبرز دور الرياضة وسيلة فعالة لخفض التوتر والقلق


تسهم سباقات الجري المجتمعية التي تنظمها الجهات والمؤسسات الرياضية المعتمدة في الإمارات، وفي إمارة دبي تحديداً، في تعزيز الوعي بالرعاية الوقائية، وتشجيع النشاط البدني، وترسيخ ثقافة الرياضة المجتمعية، وتوسيع قاعدة ممارستها بين مختلف فئات المجتمع، من خلال فعاليات حيوية تجمع بين النشاط البدني والرسائل الصحية التوعوية، والحرص على ترسيخ ثقافة الرياضة أسلوب حياة.


وتحت تنظيم مجموعة تداوي للرعاية الصحية بدبي، بالتعاون مع مجلس دبي الرياضي، ينطلق سباق «تداوي» للجري تحت شعار «كلنا من أجل الإمارات»، السبت الموافق 2 مايو المقبل في منطقة جميرا، باستقطاب أكثر من 2000 متسابق للمنافسة ضمن فئتي 5 و10 كيلومترات.


فعالية
من جهته، قال هيثم الزرعوني، مدير إدارة الرياضة المجتمعية بوزارة الرياضة: «تنظيم سباقات الجري المجتمعية لم يعد مجرد فعالية رياضية، بل أصبح أداة استراتيجية لتعزيز الصحة العامة وجودة الحياة، أهميته تبرز الرياضة وسيلة فعالة لخفض التوتر والقلق، وتعزيز التوازن النفسي، إلى جانب فوائدها البدنية. وهذه السباقات تسهم في ترسيخ نمط حياة نشط، وتمنح الأفراد مساحة إيجابية لتفريغ الضغوط، والتواصل المجتمعي، والشعور بالاستقرار. كما تعزز مفهوم الوقاية الصحية، ليس فقط من الأمراض الجسدية كالسمنة وأمراض القلب، بل أيضاً من التأثيرات النفسية المرتبطة بالضغوط اليومية».
وأضاف الزرعوني: «من أهم مكاسب السباقات أنها تعزز مفهوم «الرياضة للجميع»، وتكسر الحاجز النفسي لدى غير الممارسين، بحيث تتحول الرياضة من خيار ثانوي إلى سلوك يومي مستدام».


دعم
وأضاف: «يأتي دور وزارة الرياضة والقطاع الرياضي في دعم هذه المبادرات بشكل منهجي، من خلال تمكين الفعاليات، وتوسيع نطاقها، وتعزيز الشراكات مع الجهات المختلفة، لضمان وصولها إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع، وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للمشاركة، مؤكداً أن النجاح الحقيقي لهذه السباقات لا يقاس فقط بعدد المشاركين، بل بقدرتها على خلق استمرارية في ممارسة النشاط البدني، وتعزيز الاستقرار المجتمعي والصحي على المدى الطويل». مشيراً إلى أن سباقات الجري المجتمعية اليوم تمثل منصة تجمع بين الصحة البدنية والنفسية، وتدعم استقرار المجتمع، وتؤكد أن الرياضة ليست رفاهية، بل ضرورة في مختلف الظروف.


خطوة
فيما أوضحت موزة محمد الحبسي، معلمة تربية بدنية، أن تنظيم سباقات الجري المجتمعية يمثل خطوة مهمة في دعم أنماط الحياة الصحية، ويسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً وتوازناً وحيوية. ومن وجهة نظرها، فإن نشر ثقافة الجري والمشاركة في الفعاليات المجتمعية الرياضية يعزز لدى الأفراد الشعور بالمسؤولية تجاه صحتهم، ويشجعهم على تبني أسلوب حياة أكثر نشاطاً واستدامة.
وأضافت: «أؤمن بأن هذه المبادرات تنسجم بشكل واضح مع رؤية دولة الإمارات التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، وتعتبره محور التنمية وأساس بناء المستقبل. فدولة الإمارات رسخت نموذجاً متقدماً في الاهتمام بجودة الحياة، وحرصت على إطلاق المبادرات التي تدعم الصحة العامة، وتؤكد أهمية الوقاية، وتعزز حضور الرياضة في الحياة اليومية بوصفها وسيلة فاعلة لبناء مجتمع صحي وسعيد ومنتج».


طموحات
وأضافت موزة محمد الحبسي: «دعم مثل هذه الفعاليات يعكس توجهاً وطنياً حضارياً ينسجم مع طموحات الإمارات في بناء مجتمع أكثر صحة ونشاطاً وازدهاراً. لذلك، فإن تنظيم سباقات الجري المجتمعية ليس مجرد حدث رياضي، بل هو رسالة مجتمعية ووطنية تؤكد أن صحة الإنسان هي الأساس، وأن الرياضة أسلوب حياة وشريك رئيسي في تحقيق التنمية المستدامة وجودة الحياة».


مكانة
بدوره قال علي محمد علي المهيري، مدرب سباقات قدرة: «أحرص فعلياً على المشاركة في سباقات الجري المجتمعية، إذ تسهم في تحسين الصحة العامة وجودة الحياة، وتعزيز الرعاية الوقائية، والتشجيع على تبني أنماط الحياة النشطة، بما يسهم في ترسيخ مكانة إمارة دبي بوصفها، وباقتدار، حاضنة عالمية للرياضة المجتمعية، والرياضة تسهم في تعزيز الصحة النفسية والجسدية، ما ينعكس على رفاهية الفرد ويعزز السلامة المجتمعية، تماشياً مع رؤية القيادة الحكيمة ببناء مجتمع متماسك ومستقبل أكثر استدامة للأجيال».


ثقافة
فيما أشار محمد عبدالرحمن الهياس، مدرب فريق رديف البطائح لكرة القدم، إلى أن سباقات الجري المجتمعية تسهم في تعزيز ثقافة ممارسة الرياضة واللياقة البدنية، وترسخ تبني أسلوب حياة صحي بين أفراد المجتمع.
وأضاف الهياس: «تمثل الرياضة إحدى أهم ركائز الوقاية الصحية، لما لها من أثر مباشر في تعزيز اللياقة البدنية، والحد من الأمراض المرتبطة بقلة الحركة، إلى جانب دورها المهم في تحسين الصحة النفسية، وبث الطاقة الإيجابية، وتعزيز الانضباط وروح التحدي والإصرار».
وأضاف: «ومن هذا المنطلق، أرى أن سباقات الجري المجتمعية تسهم في ترسيخ مفاهيم الوقاية والصحة المستدامة، وتشجع أفراد المجتمع على جعل النشاط البدني جزءاً من حياتهم اليومية».