انطلقت الجلسة السادسة من المنتدى الإعلامي الإماراتي الكويتي تحت عنوان «الرياضة في الإمارات والكويت... روح واحدة»، مؤكدةً عمق العلاقات الرياضية بين البلدين، وما تحمله من تاريخ مشترك وتجارب ثرية أسهمت في تعزيز الحضور الخليجي على الساحة الرياضية العربية والدولية. وتناولت الجلسة، التي أدارها الباحث والمؤرخ الرياضي الاعلامي محمد الجوكر، مسارات التعاون المشترك ودور الإعلام الرياضي في ترسيخ القيم المشتركة بين الإمارات والكويت، إلى جانب استعراض محطات مؤثرة شكّلت ملامح العلاقات الرياضية بين البلدين.
وفي مداخلته، قال بشّار عبدالله، مدير الهيئة العامة للرياضة بالتكليف في دولة الكويت، إن الرياضة، وفي مقدمتها كرة القدم، شكّلت مساحة جامعة لتعزيز العلاقات الإنسانية والأخوية، مشيراً إلى أن بطولة كأس الخليج كانت نموذجاً واضحاً لهذا الدور، وأسهمت في توثيق الروابط بين الأشقاء، خصوصاً بين الإمارات والكويت، حيث امتزج الحضور الرياضي بالتقارب الاجتماعي والثقافي في مختلف المحافل.
وأضاف بشّار عبدالله، أن الشغف الرياضي كان جزءاً من الحياة اليومية في الكويت، وأن بطولة كأس الخليج كانت منصة مفتوحة للتواصل بين الرياضيين. واستذكر تجربته مع نادي العين، حين تلقى اتصالاً مفاجئاً للانضمام إلى الفريق كلاعب، مؤكداً أنه وافق دون تردد ورغم قصر مشاركته في المباريات، إلا أن التجربة تركت أثراً عميقاً لديه، واستمرت علاقاته مع النادي واللاعبين والمدينة، لتتحول التجربة إلى ذكريات إنسانية واجتماعية لا تزال حاضرة في أذهان الجمهور حتى اليوم.
من جانبه، أكد مظفّر الحجاج، الملحق الثقافي السابق في دولة الكويت، أن العلاقات الرياضية بين البلدين قامت على أسس راسخة من الاحترام المتبادل، وأن المبادرات الرياضية المشتركة أسهمت في تعزيز التقارب، مشدداً على أن الرياضة تمثل جسراً حقيقياً لتعميق الروابط بين الشعوب، وتتجاوز كونها منافسة داخل الملعب إلى كونها مساحة للتلاقي وتبادل الخبرات. وتعكس هذه التجارب جميعها كيف يمكن للرياضة أن تتجاوز حدود المنافسة، لتصبح وسيلة لترسيخ العلاقات الأخوية، وجسراً دائماً للتفاهم والتقارب بين مختلف المجتمعات، وبصمة راسخة في الذاكرة الجماعية.
