محمد راشد بن عجيل: هناك تقصير ولا عذر لجمهور شباب الأهلي
عبد الله الليدر: عدم وجود نقطة تواصل مع إدارة النادي أحد الأسباب
إبراهيم الحوسني: الأخطاء المتكررة وراء الغياب في الوحدة
أحمد خليفة حماد: توقيت المباريات خلال أيام الدوام سبب رئيس
أبوظبي – محمد صادق
أثار ضعف الحضور الجماهيري في دوري أدنوك للمحترفين، وبالأخص للأندية المنافسة على بطولات الموسم الحالي، علامات استفهام كبيرة على الرغم من النتائج الإيجابية التي تحققها هذه الأندية، وأبرزها ناديا شباب الأهلي والشارقة اللذان ينافسان على كل البطولات، سواء المحلية أو الخارجية في الموسم الحالي.
وشهدت مباريات دوري أدنوك للمحترفين، في الآونة الأخيرة، غياب الجمهور عن الحضور وعزوفاً عن الوجود في المدرجات بالشكل المتوقع، مما يؤثر الشكل العام في للمباريات، وقد يصل الأمر كذلك إلى التأثير سلباً على تصنيف أنديتنا في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، حيث يعد الحضور الجماهيري أحد المعايير الأساسية في تصنيف الاتحاد القاري للدوريات الآسيوية.
قد يكون ضعف الحضور الجماهيري في المدرجات مفهوم ومبرر بالنسبة للأندية الجماهيرية التي تعاني على مستوى النتائج ولا تقدم مستويات جيدة هذا الموسم محلياً وخارجياً، وابتعادها عن المنافسة على الدوري، إذ إنه من المعروف أن هناك علاقة طردية بين النتائج والتواجد الجماهيري في المدرجات في الكرة الإماراتية، وهو أمر طبيعي ويحدث في العديد من الأندية في دول العالم، لكن من غير المفهوم أن يمتد هذا الضعف للأندية التي لا زالت في صلب المنافسة على الألقاب.
ويعد ضعف حضور جمهور الشارقة من أبرز علامات الاستفهام، حيث ينافس الفريق على لقب الدوري مع شباب الأهلي، ويحتل المركز الثاني في دوري أدنوك للمحترفين برصيد 37 نقطة، وينافس في دوري أبطال آسيا 2، إلى جانب تأهله إلى نصف نهائي بطولتي كأس رئيس الدولة وكأس مصرف أبوظبي الإسلامي.
نفس الأمر ينطبق على «الفرسان» والذي نجح في تحقيق بطولتي السوبر والسوبر الإماراتي القطري، ولا يزال في صلب المنافسة على 4 بطولات في الموسم الحالي، وأمامه فرصة الخروج بموسم تاريخي بحصد 6 بطولات، في الوقت الذي أصاب جماهير أندية الوحدة والعين الإحباط نتيجة تراجع نتائج الفريقين في الموسم الحالي، وابتعادهما عن المنافسة على لقب الدوري والخروج من كأس رئيس الدولة وكأس الرابطة.
وكشفت روابط مشجعين عن أسباب عزوف الجمهور عن المدرجات، مع اعترافها في الوقت نفسه بالتقصير، وأنه لا مبرر لهذا الغياب، في الوقت الذي تقدم فيه رابطة المحترفين الإماراتية العديد من المبادرات للتحفيز على حضور المباريات، أبرزها منح الأندية جائزة مالية في كل جولة من جولات الدوري للنادي صاحب أكثر حضوراً جماهيرياً على ملعبه أو خارجه وهي 60 ألف درهم.
وأكد مشجعون من قيادات رابطات الجماهير بالأندية أن توقيتات المباريات والتوقفات الكثيرة وعدم وجود تواصل بينها وبين بعض إدارات الأندية من أبرز أسباب ضعف الحضور الجماهيري، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن تلك الأسباب ليست مبرراً أو عذراً أساسياً لهذا الغياب.
لا أعذار
اعترف محمد راشد بن عجيل، رئيس رابطة مشجعي نادي شباب الأهلي، أن هناك تقصيراً بالفعل من جانب الجماهير رغم نتائج الفريق الممتازة في الموسم الحالي وتواجده في صلب المنافسة على جميع البطولات، مشيراً إلى أن التوقفات وكسر رتم المباريات المتتالية يسهم في غياب الجمهور، خصوصاً في مباريات الدوري.
وقال: «بالنسبة لنا كجماهير شباب الأهلي لم نغب عن مؤازرة الفريق في المدرجات، ولكن الحضور بالفعل غير كاف وليس بالعدد المطلوب، وهناك عتب على التفاعل أثناء المباريات، وكيفية التشجيع، صادفنا أكثر من مباراة قمة فاز بها الفريق خلال الموسم، ولكن بعدها يحدث توقف للدوري، فتوالي المباريات مهم للإبقاء على حالة الزخم المرتبطة بنتائج الفريق الإيجابية».
وأضاف: «نعترف أننا لم نكن على قدر كبير من التأثير كجمهور على نتائج الفريق المميزة، وهناك أخطاء وخلل سواء في ضعف الحضور أو طريقة التشجيع، ولكن في النهاية لا يوجد عذر للجمهور على عدم التواجد بكثافة وراء الفريق طالما النتائج جيدة، ربما الخلاف في رغبة البعض في طرق جديدة للتشجيع لمواكبة اللاعبين وتحفيزهم، وهي نقاط نسعى لمناقشتها لتطويرها».
وتابع: «حرام أن يحقق «الفرسان» مثل هذه النتائج والفريق يسير بشكل صحيح وبقوة كمنافس على كل البطولات ويكون حضور جمهوره بهذا الشكل، ولا نريد أن نكون جمهور مناسبات فقط بالحضور في المباريات النهائية مثلما حدث في مباراة الوصل على كأس السوبر، وشهدت حضوراً كاملاً في المدرجات، خصوصاً وأن موسم شباب الأهلي قد يكون تاريخياً ويحقق خلاله السداسية».
وأشار بن عجيل إلى أن إدارة شباب الأهلي لم تقصر مع الجماهير أو رابطة المشجعين على الإطلاق، وتلبي طلباتهم من الألف إلى الياء على حد قوله، وقال: «النادي للأمانة يتواصل معنا باستمرار وهناك اجتماعات متواصلة ويسعى لتلبية كل متطلباتنا، كذلك رابطة المحترفين تقوم بدور كبير يستحق الإشادة لما يقدمونه من مبادرات واجتماعات بصفة مستمرة مع روابط المشجعين».
وختم بن عجيل حديثه مؤكداً أن الرابطة ستواصل العمل جاهدة من أجل تغيير الشكل وتكثيف الحضور الجماهيري في النصف الثاني من الموسم.
توقيت المباريات وغياب التواصل
وأكد عبد الله الليدر من رابطة مشجعي نادي الشارقة أن توقيت المباريات وعدم وجود نقطة تواصل ما بين الإدارة والجماهير، إضافة إلى بعض القيود على التشجيع في المدرجات، من أبرز أسباب ضعف حضور جمهور الشارقة لمباريات الفريق في الآونة الأخيرة.
وقال: «توقيت بعض المباريات في الساعة الخامسة وفي منتصف الأسبوع خلال أيام عمل رسمية سبب أساسي في عزوف الجمهور عن حضور المباريات، وفي نفس الوقت لا توجد نقطة تواصل أو عمل من جانب إدارة النادي لجذب الجمهور وإعادته للمدرجات خلال الموسم الحالي بعكس مواسم سابقة».
وأضاف: «بالتأكيد الجمهور يجب أن يقف خلف فريقه في كل الأوقات، هناك تقصير بالفعل ولا يمكن إغفال أن اللوم يقع على الجمهور، ولكن يجب أن يكون هناك بيئة جاذبة للجمهور من جانب إدارة النادي حتى تتحسن الصورة».
وتابع: «لا يليق بجمهور الشارقة أن يظهر بهذه الصورة في المدرجات رغم أن الفريق يحقق نتائج جيدة وينافس على كل البطولات، فالشارقة يملك قاعدة جماهيرية كبيرة وعدم حضوره أمر مستغرب بعكس أندية قد تكون منافسة، ولكنها لا تمتلك نفس القاعدة الجماهيرية».
وأردف: «لا بد أن نرى مبادرات أكبر من الأندية لتحفيز جماهيرها على الحضور، كما أن المشجع يريد أن يشعر بمدى فعاليته خلال تشجيعه لفريقه، ولكنه يصطدم ببعض القيود التي لا تجعله يشعر بالراحة، وبالتالي يعزف عن التواجد في كل المباريات».
أخطاء متكررة
من جانبه، أكد إبراهيم الحوسني، قائد مشجعي نادي الوحدة، أن عمل بعض إدارات الأندية وضعف الصفقات والأخطاء المتكررة سبب رئيس في عزوف جماهير تلك الأندية عن المباريات، إلى جانب النتائج السلبية والمحبطة التي أدت إلى الابتعاد عن المدرجات.
وقال: «بالطبع الأمر قد يكون مبرراً في الأندية التي ودعت أغلب البطولات مثل الوحدة والعين، وابتعاد الوصل حامل الثنائية عن لقب الدوري هذا الموسم، ولكن الغريب بالفعل بالنسبة لي غياب جماهير الشارقة الذي يملك قاعدة كبيرة من المشجعين، وعلامة استفهام لهذا الحضور غير المتوقع ليس من الآن ولكن منذ فترة، بينما شباب الأهلي يحضر بكثافة في النهائيات فقط».
وأضاف: «الجمهور يريد عملاً من الإدارات من أجل المنافسة وبناء فرق قوية، طبيعي أن من يفوز بالألقاب فريق واحد في النهاية، ولكن عليك أن تشعرني بأن هناك عملاً جاداً وبناء وصفقات وفريق يقدم كرة قدم حقيقية ولديه الرغبة حتى تحفز الجمهور على الحضور بغض النظر عن الفوز باللقب من عدمه بعد ذلك، بينما رابطة المحترفين تقوم بعمل جيد رغم انتقادي لهم في السابق، ويحاولون باستمرار تحفيز الجماهير على ملء المدرجات من خلال مبادرات مميزة».
نقص الترويج
من جانبه، أكد أحمد خليفة حماد، المدير التنفيذي السابق لنادي شباب الأهلي، أن مواعيد المباريات خصوصاً تلك التي تقام في الساعة الخامسة خلال أيام العمل الرسمية في منتصف الأسبوع تسهم بشكل كبير في غياب الجمهور عن المدرجات، لا سيما أن الشباب من الطلبة والموظفين هم الفئة المستهدفة، والتي من المفترض أن تحضر المباريات.
وقال: «لا بد من مراعاة توقيت المباريات، فمن الطبيعي أن تشاهد هذا الضعف خلال أيام الدوام الرسمية لأن الفارق ما بين نهاية الدوام وبدء المباريات وقت قصير للغاية، بالطبع لا نعفي الجمهور تماماً من المسؤولية، ولكن لا يمكننا وضع اللوم عليهم بالكامل».
وأضاف: «النقطة الثانية مسألة الترويج من جانب الأندية، أعتقد أنها تعاني من بعض القصور، وضرورة التواصل بشكل أكبر مع الجماهير والجاليات المقيمة كذلك لتحفيزها على حضور المباريات، إضافة إلى ضرورة تحديث بعض المنشآت والملاعب حتى تكون عاملاً جاذباً للمشجع ويجد فيها كل ما يحتاج خلال المباريات».


















