* إيقاف البرامج الرياضية التي كان يقدمها احمد شوبير أثار جدلاً لم ولن يتوقف في الساحة الإعلامية الرياضية لأنه يتقاطع مع هامش الحرية الذي يتمتع به الإعلام الرياضي المصري وأتصور انه يفوق ما كانت تتمتع به البرامج الأخرى السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

* لا أتحدث عن الحكم القضائي الذي صدر في هذا الشأن ولكن عن تداعياته التي كشفت عن خطر يهدد هذا الهامش الذي كان يتمتع به الإعلام الرياضي من خلال مساحة واسعة في حرية الحركة وإبداء الرأي و توجيه النقد بدون حدود.

؟ في ظني أن البرامج الرياضية تعيش مرحلة صعبة وبدأت بالفعل في مراجعة أوراقها وسياساتها وتوجهاتها من أجل تقليص حرية الحركة والنقد خوفاً من الموجة العالية التي أطاحت ببرامج احمد شوبير.

* هذه الوقفة تبدو واضحة الآن فالنقد الذي كان سائداً خلال الشهور الماضية في مختلف البرامج ربما يؤدي إلى إيقافها بأحكام قضائية مماثلة أو قرارات إدارية ممن يمتلكون المفاتيح في إدارة القنوات الفضائية.

* واحسب أن الذين عبروا عن ارتياحهم لتوقف احمد شوبير يشعرون بالقلق الآن ويتحسسون مواضع أقدامهم خوفاً من الانزلاق في نقد لاعب أو مدرب أو مسؤول بأحد الأندية.

ولهذا أتصور أن ما حدث لأحمد شوبير يمكن أن يتكرر مع غيره لأسباب ودوافع اقل أهمية وهذا هو الوضع الذي يتعرض له الإعلام الرياضي حالياً.

* قد يرى البعض أن شهادتي «مجروحة» في هذه القضية لعلاقتي الوطيدة والعميقة على المستويين المهني والشخصي مع احمد شوبير الذي تعرفت إليه لأول مرة عام 2002 بالمصادفة و انطلقنا معاً في قناة دريم من سبتمبر 2003 وحتى الآن، وتزاملنا في مشوار الارتقاء من مرحلة إلى مرحلة والنجاح الكبير، وعشت تفاصيل الانتقال من دريم إلى التلفزيون المصري.

وأقول إنها مرحلة فجرت انطلاقا رائعا للإعلام الرياضي المصري، فظهرت قناة مودرن ومعها تحولت البرامج الرياضية إلى احتراف كامل لكل العناصر من المحللين ورجال الصحافة الذين اتجهوا إلى الإعداد التلفزيوني والظهور أمام العدسات، وبفضل نجاح شوبير وطموحاته كان يوم 16 يونيو 2006 الذي شهد انتقاله إلى التلفزيون المصري بمثابة نقلة نوعية لجميع البرامج الرياضية.

* ولن أتحدث عما قدمته برامج شوبير من أداء إعلامي استحق عليه جائزة الإبداع العربي عام 2008 ولكن أتحدث عن شوبير الإنسان المخلص المجتهد الذي قد يوفق أو لا يوفق، لكنه دائم الحرص على التجديد والتطوير مهنياً وإعلامياً.

* إيقاف البرامج يجب ألا يكون مصدراً لمشاعر غير لائقة لكن في تقديري أنه مصدر للقلق في ما هو قادم في المستقبل للبرامج الرياضية بالفضائيات.