من بعيد

السر في شحاتة

لن أنسى ذلك اليوم الأحد الموافق 31 من شهر يناير 2010, انه يوم غير مسبوق و سوف يسجل ليس في تاريخ الرياضة المصرية بل في ذاكرة مصر بوجه عام وفي عقول المؤرخين و إحصائيات الرياضة العربية.

منتخب مصر رفع رؤوس العرب في انجولا وأزال عن قلوبنا وعقولنا أحداث الخرطوم و ما بعدها من تداعيات أتمنى أن ننساها، و من حق المصريين أن يفخروا و يعتزوا بوصول الفريق الوطني إلى نهائي القارة للمرة الثالثة على التوالي، و يجب أن نحترم حسن شحاتة، أكرر يجب أن نحترم حسن شحاتة لما يملكه من قدرات فنية و نفسية في تحقيق النتائج المشرفة رغم التوقعات السلبية و المتشائمة التي تسبق كل بطولة.

حسن شحاتة اثبت انه ناجح جداً في عزل اللاعبين عن أوجاع الكرة المصرية، وإدخالهم إلى غرفة مغلقة يعيش معهم أجواء المنافسة ويحولهم إلى مقاتلين أشداء ورجال يتفانون من أجل الوطن، إنهم هم نفس اللاعبين الذين تنتشر أخبار مشاكلهم مع الأندية و شائعات صفقاتهم الوهمية، هؤلاء مع حسن شحاتة «حاجة تانية».

رفعوا رؤوسنا في انغولا هذا صحيح لكن حسن شحاتة الذي أطلقوا عليه سهام النقد اثبت انه مدرب محنك بكل معنى الكلمة، وأهم المكاسب اختياراته التي أثارت ضجة كبرى و اختلف حولها الجميع، و تأكدنا في انغولا انه اختار صح... واستبعد صح، و كل قراراته صح.

من حق شحاتة علينا أن نزفه إلى المقام الذي يليق به كمدرب حقق ما لم يتحقق للرياضة المصرية من قبل، حتى في إصراره على تجديد العقد قبل البطولة كان صح، و كانت البشارة واضحة عندما تم تكريمه في جائزة الإبداع الرياضي بدبي قبل السفر إلى انغولا بساعات.

وشكراً لمنتخب مصر الذي كان واجهة عربية مشرفة وأكد إننا نلعب كورة مختلفة عن كورة إفريقيا، وفي ظني إن منتخب مصر كسر قاعدة تفوق المحترفين في أوروبا، و كسر انف المتطاولين بتفوقه و جدارته في جميع المباريات.

شكراً لفريقنا الذي اسعد شعب مصر في أصعب الأوقات .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات