* كُسرت عظامنا في هذه المباراة، كسرت ليس لأننا كنا الأضعف، ولكن لأننا تهاونا وتقاعسنا وتكاسلنا، فكانت هذه النتيجة المخزية.. على ملعبنا ونهزم بالثلاثة، وكأننا نتعلم لعب الكرة لأول مرة، وكأنه الدرس الأول والامتحان الصعب وكأننا في بداياتنا المبكرة لا نفقه في الكرة شيئا.

وكل التجارب التي خضناها ذهبت مع الريح، أين الخلل إذن؟ هل السبب يعود للثقة الزائدة، وأننا لن نهزم على أرضنا 3/ صفر؟ لعبة الحياة فرصة يجب اغتنامها، لكن أن تأتينا على طبق من ذهب والماس ثلاث فرص مرة واحدة، فوز وتعادل وحتى خسارة، ولا تفعل شيئا سوى التحسر والخيبة، حتى مع الخسارة سنصعد ونتأهل.

* بهذه الكلمات المخدرة نمنا في المباراة، والفريق كله لم يلعب كرة، باستثناء الفنان إسماعيل مطر.

* ماذا فعل المدرب أمام هذه الفرص الثلاث وهو القائد والطبيب النفسي والمفكر، أي مدرب في العالم يتمنى فرصة واحدة، فما بالك بثلاث.. أليس جديراً أن يلعب مهاجماً وهو المرتاح من هذه الظروف ومتى سيلعب مهاجماً إذن؟ لا ندري!

* نعود للاعب الفذ إسماعيل مطر وهو بوعيه الشديد الناضج أحس بخطورة الموقف ولعب بكل روح وتفانٍ.. لماذا العبء دائماً على إسماعيل.. جميل أن يثق المدرب بنجمه ولاعبه، لكن لا يتحمل المسكين كل هذا العبء.. أخطأ المدرب كثيراً في المباراة وأخطأ في حبه لإسماعيل، لأن المحب لا يُتعب إنما يُريح، ولم يرتح إسماعيل إلا بدخول الحمادي الذي خفف العبء عليه.

* جاء الهدف برجل صاحب الضربة القاضية بعد تأخير طويل وبعد أعصاب مشدودة، وكان صعوداً بطعم النزول.

* حالة التراخي التي عاشها الفريق بعد مباراة الكويت، وكأن المباراة في الجيب، هي السبب، كان يجب ألا ننتشي بفوزنا على الكويت، ونقول نحن وصلنا ونضع رجلاً على رجل، المباراة قدمت دروساً كثيرة لنا ورب ضارة نافعة حتى نتعلم الكثير ولا نتهاون أمام القادم.

* المهم ليس أن نتعلم من الهزيمة رغم أنها ستعلمنا دروساً كثيرة، لكن الأهم أن نتعلم من الفوز الكثير، وخاصة أننا نمتلك مواهب حقيقية ظهرت في كل المباريات السابقة مع الكويت وسوريا وإيران على أرضها، وكنا الفريق المهاب بشهادة الجميع، المباراة درس كبير ومفيد للمدرب أولاً وللفريق، والفرصة تقول له العب بأريحية، فيلعب بتعب.

* المديح والنجاح بداية للعمل وليس بداية للفشل، الدرس قاسٍ، لكن نحن من جعلناه هكذا، حتى لا ننسى ولأننا بطبعنا عاطفيون، لا يجب أن ننسى هذه المباراة ونعتبرها عثرة في الطريق، إنما نعتبرها إشارة حمراء للتحذير.