أظهرت العديد من الأجنحة في القرية العالمية مستوى عاليا في التصميم وطرح تراثهم وثقافاتهم لجموع الزوار الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم، ويوجد في القرية 39 جناحاً يزورها من داخل الدولة أكثر من 200 جنسية، بالإضافة إلى الضيوف من الجنسيات والحشود التي أتت خصيصا لحضور مهرجان دبي للتسوق، فاغتنمت الدول المشاركة الفرصة للظهور بمستوى رفيع في القرية العالمية.

وما أثار دهشتي كإماراتي انتمي إلى دبي التي تحتضن هذا الحدث العظيم الذي تشيد به كل الأمم، أن الجناح الإماراتي ليس بالصورة التي كنا نتوقعها ونتمناها، فليس هناك أي فعاليات تذكر وكأنه غير موجود ضمن الأجنحة، بل وأكثر من 60% من المحلات الموجودة فيه مغلقة، والبعض الآخر منها لا يعبر عن التراث الإماراتي فهي محلات لبيع الأشرطة أو العطور وأغلبها غير محلي، ولا يوجد في الجناح أي مطعم للمأكولات الشعبية، أو فعاليات لإظهار الفنون الشعبية الإماراتية الجميلة.

وما يؤثر في النفس أن القرية تحتل موقعا استراتيجيا أمام البوابة الرئيسية ومع ذلك لا يلتفت إليها احد لغيابها عن المنافسة بين القرى الأخرى التي تواجدت بشكل قوي وناقل لتراث وثقافات بلدانها، وقد آلمني عندما سالت الكثيرين من الزوار عن القرية الإماراتية فبعضهم أعلن عدم معرفته بمكانها،

والبعض قال انه لا يوجد بها شيء يستحق المشاهدة، والبعض طالب إقفالها عوضا عن الظهور بهذا المنظر غير المشرف في المهرجان. ومن هنا أتمنى من العاملين على القرية الإماراتية العمل بأسرع وقت ممكن لعرض منتجاتنا وتراثنا وثقافتنا على الجمهور الكبير الذي يزور القرية كل يوم، وبدء فعاليات متميزة لجذب الزوار للظهور بصورة مشرفة.