مدارس تعمّم دليلاً لحماية الطفل وإلزام العاملين بالإبلاغ عن أي اشتباه

الدليل يهدف لتحويل مبادئ حماية الطلبة إلى إجراءات واضحة داخل المدرسة | من المصدر
الدليل يهدف لتحويل مبادئ حماية الطلبة إلى إجراءات واضحة داخل المدرسة | من المصدر

حظر التحقيق الفردي مع الطالب وتداول معلومات الحالات
6 إجراءات للمعلم عند الاشتباه و8 مجالات للحماية داخل المدرسة
دبي - رحاب حلاوة
عممت مدارس خاصة على كوادرها التعليمية والإدارية دليلاً إجرائياً لحماية الطفل داخل البيئة المدرسية، يحدد مسؤوليات إدارات المدارس والمعلمين والعاملين وآليات التعامل مع أي مخاوف أو مؤشرات قد تتعلق بسلامة الطلبة، ويلزم العاملين برفع أي اشتباه عبر قنوات الإبلاغ المعتمدة، مع التشديد على عدم إجراء تحقيق شخصي مع الطالب أو مواجهة أي شخص يشتبه في إساءته إليه.
ويأتي الدليل استناداً إلى القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل «وديمة» ولائحته التنفيذية، وسياسة حماية الطفل في المؤسسات التعليمية، بهدف تحويل مبادئ حماية الطلبة إلى إجراءات واضحة داخل المدرسة، تبدأ من الوقاية والتوعية، مروراً برصد مؤشرات الخطر والإبلاغ عنها، وصولاً إلى حماية سرية المعلومات ومتابعة الحالات.
وأكد الدليل أن مصلحة الطفل تمثل الأساس في القرارات والإجراءات المتعلقة به، مشدداً على ضرورة حمايته من العنف والإساءة والإهمال والاستغلال وسوء المعاملة، واحترام كرامته وخصوصيته وعدم التمييز، وتوفير بيئة مدرسية آمنة جسدياً ونفسياً واجتماعياً، مع تمكين الطلبة من معرفة حقوقهم وطلب المساعدة بطريقة مناسبة لأعمارهم.
وحدد الدليل مجموعة من المسؤوليات المباشرة لإدارة المدرسة، وفي مقدمتها اعتماد إجراءات واضحة ومعلنة لحماية الطفل، وتحديد مسؤول أو منسق لحماية الطفل وتوفير المعلومات اللازمة للوصول إليه، وتعريف جميع العاملين بأدوارهم ومسؤولياتهم وقنوات الإبلاغ. كما ألزم الإدارات المدرسية بتدريب العاملين على التعرف إلى مؤشرات الإساءة والإهمال والاستجابة الأولية الآمنة، والتأكد من تطبيق متطلبات السلامة والحماية في الصفوف والساحات والمرافق والحافلات والأنشطة والرحلات.
وشدد على ضرورة حفظ سجلات حالات ومخاوف حماية الطفل بصورة آمنة ومقيدة الوصول، والتواصل مع الجهات المختصة عند الحاجة وعدم تعطيل إجراءات الحماية، إلى جانب مراجعة إجراءات وسياسات الحماية دورياً وقياس مدى فاعليتها.


ضوابط
ووضع الدليل مسؤوليات محددة للمعلمين والعاملين في المدرسة، أبرزها معاملة كل طالب باحترام، وتجنب الإهانة أو التخويف أو التحقير أو أي سلوك مؤذٍ، ومنع استخدام العنف اللفظي أو الجسدي أو أي أسلوب عقابي غير مسموح. وطالب العاملين بالانتباه إلى التغيرات السلوكية أو التعليمية أو الاجتماعية التي قد تستدعي طلب المساعدة، ورفع أي مخاوف أو اشتباه من خلال قناة الإبلاغ المعتمدة في المدرسة وعدم تجاهلها.
ومن بين الضوابط التي أكدها الدليل عدم إجراء المعلم تحقيقاً شخصياً مع الطالب، أو مواجهة شخص يشتبه في إساءته للطفل، وعدم نشر أو تداول معلومات الحالة أو صور الطالب مع غير المختصين، والتعاون مع مسؤول حماية الطفل وإدارة المدرسة والجهات المختصة وفق الأدوار المحددة.


6 إجراءات
وحدد الدليل 6 إجراءات يتعين على المعلم اتباعها عند الاشتباه بوجود مشكلة تتعلق بحماية أحد الطلبة، تبدأ بالاستماع إلى الطالب بهدوء واحترام من دون الضغط عليه لتقديم تفاصيل غير لازمة. ويتمثل الإجراء الثاني في طمأنة الطالب بأنه قام بالتصرف الصحيح عندما طلب المساعدة، من دون تقديم وعود لا يستطيع المعلم ضمانها، فيما يتمثل الثالث في تسجيل الوقائع الأساسية بصورة موضوعية بعيداً عن إضافة الاستنتاجات أو الاتهامات. ويلزم الإجراء الرابع المعلم بإبلاغ مسؤول أو منسق حماية الطفل أو الجهة المدرسية المعتمدة فوراً ووفق الإجراء الرسمي، بينما يترك التقييم والتحقيق والمتابعة للجهات المخولة بذلك، ويشدد الإجراء السادس على الحفاظ على السرية وعدم تداول الحالة بين الزملاء أو الطلبة.


8 مجالات
ووسع الدليل نطاق الحماية المدرسية ليشمل 8 مجالات رئيسة قد تمثل مصدر قلق أو خطورة على الطفل، وهي الإساءة الجسدية أو النفسية، والإهمال أو عدم توفير الرعاية اللازمة، والعنف أو التهديد أو الترهيب، والتنمر بما في ذلك التنمر الإلكتروني وفق السياسة المعمول بها.
كما تشمل مجالات الحماية التمييز أو المعاملة المهينة، والاستغلال أو أي سلوك يعرض الطفل للخطر، والمخاطر المرتبطة بالرحلات والأنشطة والحافلات والمرافق المدرسية، إضافة إلى المخاطر المرتبطة بالتعلم عن بُعد والبيئة الرقمية، بما يعكس توسع مفهوم الحماية من حدود المدرسة المادية إلى المساحات الإلكترونية التي يتفاعل فيها الطالب.
وشدد الدليل بصورة خاصة على سرية المعلومات المتعلقة بحماية الطفل، باعتبارها معلومات حساسة لا يجوز تداولها، على أن تقتصر مشاركتها على الأشخاص الذين تستدعي مسؤولياتهم الاطلاع عليها، وبما يتوافق مع القانون والسياسات والإجراءات المعتمدة. ودعا إلى تجنب تداول أسماء الطلبة أو تفاصيل الحالات في مجموعات التواصل أو القنوات غير الرسمية، في خطوة تستهدف حماية خصوصية الطالب ومنع تحول واقعة الإبلاغ أو الاشتباه إلى مادة متداولة داخل المجتمع المدرسي.