إسبانيا تطارد رقماً فريداً في تاريخ كأس العالم


تدخل إسبانيا المباراة النهائية لكأس العالم أمام الأرجنتين وهي على موعد مع فرصة تاريخية، إذا نجحت في الفوز في النهائي من دون استقبال أي هدف والتتويج باللقب، لتصبح أول منتخب يحرز كأس العالم بأقل عدد من الأهداف في مرماه، بعدما استقبل هدفاً واحداً فقط طوال مشواره في البطولة، في إنجاز دفاعي غير مسبوق بتاريخ المونديال.


ولم تهتز شباك المنتخب الإسباني سوى مرة واحدة خلال 7 مباريات في النسخة الحالية، بينما خرج بشباك نظيفة في 6 مواجهات، ليواصل منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي تقديم واحدة من أقوى المباريات الدفاعية في تاريخ المونديال على الإطلاق، رغم زيادة عدد المباريات في نسخة 2026 بعد توسيع المشاركة إلى 48 منتخباً.


وعلى مدار تاريخ كأس العالم منذ عام 1930، بلغت 4 منتخبات فقط المباراة النهائية بعدما استقبلت هدفاً واحداً قبلها، لكنها جميعاً تلقت أهدافاً في النهائي، لتفقد فرصة الانفراد بهذا الرقم، وفقاً لشبكة «أوبتا» للإحصائيات، إذ يأمل المنتخب الإسباني في كسر هذه القاعدة عندما يواجه «راقصي التانغو» في النهائي.


وكانت أوروغواي أول من اقترب من الإنجاز في النسخة الافتتاحية عام 1930، قبل أن تستقبل هدفين في النهائي أمام الأرجنتين رغم فوزها باللقب، وتكرر السيناريو مع إنجلترا عام 1966، ثم هولندا في 1974، عندما دخل كل منهما النهائي بهدف وحيد في مرماه، لكنه لم ينجح في الحفاظ على سجله الدفاعي.


وجاءت آخر محاولة مشابهة في مونديال 2006، عندما بلغت إيطاليا النهائي أمام فرنسا بهدف واحد فقط في شباكها، قبل أن تستقبل هدف زين الدين زيدان من ركلة جزاء، لكنها توجت باللقب بركلات الترجيح، ليظل الرقم القياسي عصياً على جميع الأبطال حتى الآن.


وتألق المنتخب الإسباني دفاعياً خلال مشواره في كأس العالم 2026، حيث بدأ البطولة بالتعادل مع الرأس الأخضر 0-0، ثم فاز على السعودية 4-0، وأكد صدارته للمجموعة بانتصار على أوروغواي 1-0.


وفي الأدوار الإقصائية، تجاوز النمسا 3-0 في دور الـ 32، ثم أقصى البرتغال في دور الـ 16 بالفوز 1-0، بينما استقبل الهدف الوحيد في شباكه في مواجهة بلجيكا في الدور ربع النهائي عندما فاز 2-1، لكنه عاد ليخرج بشباك نظيفة في نصف النهائي، بانتصاره المدوي على فرنسا 2-0، مؤكداً أحقيته في بلوغ النهائي.


ويعزز تألق الحارس أوناي سيمون والمنظومة الدفاعية الإسبانية طموحات «لا روخا»، بعدما سجل الحارس سلسلة تاريخية من الدقائق المتتالية دون استقبال أهداف في كأس العالم، بينما يطمح المنتخب إلى إضافة إنجاز دفاعي جديد يوازي نجاحاته الفنية، إذا نجح في إغلاق المنافذ أمام الهجوم الأرجنتيني في المباراة النهائية.