أوروبا وأمريكا الجنوبية.. تاريخ طويل من المواجهات في نهائي المونديال



تجدد مواجهة إسبانيا والأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، أحد أعرق الصراعات في تاريخ كرة القدم في مباراة لا تحدد هوية بطل العالم وحسب، بل تعيد إحياء المنافسة التاريخية بين أوروبا وأمريكا الجنوبية، اللتين احتكرتا التتويج باللقب منذ انطلاق البطولة عام 1930.


ويستضيف ملعب ميتلايف في نيويورك-نيوجيرسي المباراة التي تمثل النهائي رقم 12 بين منتخب أوروبي وآخر من أمريكا الجنوبية، بعدما شهدت النسخ السابقة 11 مواجهة مباشرة بين القارتين في المباراة النهائية، حملت العديد منها لحظات صنعت تاريخ كأس العالم.


وقبل النهائي المرتقب، تمتلك منتخبات أمريكا الجنوبية أفضلية تاريخية كاسحة أمام نظيرتها الأوروبية، بعدما حصدت اللقب في 8 مناسبات مقابل 3 ألقاب فقط لمنتخبات أوروبا، وهو ما يعد أخباراً سارة لـ «راقصي التانغو»، في الوقت الذي أحرزت فيه منتخبات القارة العجوز اللقب العالمي 12 مرة، مقابل 10 ألقاب للاتينيين.


البداية من السويد


وبدأت مواجهات القارتين في نهائي 1958 عندما قادت البرازيل، بظهور لافت للأسطورة بيليه، منتخبها للفوز على السويد صاحبة الأرض بنتيجة 5-2، لتحرز لقبها العالمي الأول، وتعلن بداية حقبة من الهيمنة البرازيلية على البطولة خلال العقود التالية.


وعاد المنتخب البرازيلي ليؤكد تفوقه على أوروبا في نهائي 1970 بالمكسيك، بعدما تغلب على إيطاليا 4-1 في مباراة تعد من أفضل النهائيات في تاريخ البطولة، بفضل الأداء الجماعي المميز الذي توج بهدف كارلوس ألبرتو الشهير بعد سلسلة تمريرات متقنة.


وواصلت منتخبات أمريكا الجنوبية حضورها القوي في النهائيات، عندما فازت الأرجنتين على هولندا بعد وقت إضافي في نهائي 1978، ثم كررت تفوقها على ألمانيا الغربية في نهائي 1986 بقيادة دييغو مارادونا، الذي صنع هدف الفوز الشهير لخورخي بوروتشاجا في مكسيكو سيتي.


الرد الأوروبي


وانتظرت أوروبا حتى نهائي 1990 لتسجل أول انتصار لها على منتخب من أمريكا الجنوبية، بعدما فازت ألمانيا الغربية على الأرجنتين بهدف أندرياس بريمه من ركلة جزاء، وبعدها عززت فرنسا وألمانيا هذا التفوق بالفوز على البرازيل في 1998 والأرجنتين في 2014.


ويبقى المنتخب البرازيلي الأكثر نجاحاً أمام منتخبات أوروبا في النهائيات، بعدما توج بـ5 ألقاب على حساب منافسين أوروبيين، كان آخرها أمام ألمانيا في نهائي 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، بينما جاءت خسارته الوحيدة أمام أوروبا في نهائي 1998 أمام فرنسا.


وخاضت الأرجنتين 5 نهائيات سابقة أمام منتخبات أوروبية، وخرجت منتصرة في ثلاث منها أمام هولندا وألمانيا الغربية وفرنسا، مقابل خسارتين أمام ألمانيا في عامي 1990 و2014، لتسعى أمام إسبانيا إلى تحقيق فوزها الرابع في هذه المواجهات التاريخية.


وكان آخر نهائي جمع القارتين في نسخة قطر الماضية عام 2022، عندما تعادلت الأرجنتين وفرنسا 3-3 بعد واحدة من أكثر المباريات إثارة في تاريخ البطولة، قبل أن تحسم الأرجنتين اللقب بركلات الترجيح.


وستكون مواجهة إسبانيا والأرجنتين هي الأولى بين المنتخبين في نهائي كأس العالم، في مباراة تتجاوز أهميتها حدود التتويج باللقب، إذ تمثل فرصة لـ«الماتادور» لتحقيق لقبه العالمي الثاني وتعزيز تفوق الأوروبيين بصفة عامة في المونديال، إلى جانب تقليص الفارق الكبير في الصراع الأزلي، بينما تعد اختباراً لميسي ورفاقه من أجل حصد النجمة الرابعة وتأكيد التفوق اللاتيني على القارة العجوز في النهائيات.


نهائيات المونديال بين منتخبات أوروبا وأمريكا الجنوبية
1.1958: البرازيل × السويد (5-2)
2.1962: البرازيل × تشيكوسلوفاكيا (3-1)
3.1970: البرازيل × إيطاليا (4-1)
4.1978: الأرجنتين × هولندا (3-1 بعد الوقت الإضافي)
5.1986: الأرجنتين × ألمانيا الغربية (3-2)
6.1990: ألمانيا الغربية × الأرجنتين (1-0)
7.1994: البرازيل × إيطاليا (0-0، 3-2 بركلات الترجيح)
8.1998: فرنسا × البرازيل (3-0)
9.2002: البرازيل × ألمانيا (2-0)
10.2014: ألمانيا × الأرجنتين (1-0 بعد الوقت الإضافي)
11.2022: الأرجنتين × فرنسا (3-3، 4-2 بركلات الترجيح)