فتح سيلتافيغو الإسباني الباب على مصراعيه لسؤال جوهري جداً، أيهما أهم للنادي: النتائج الرياضية أم المالية؟
سنوات طويلة ظل هذا السؤال يتردد، كيف يمكن للنادي أن يفاضل بين الواقع المالي، واحتياجات الفريق الفنية؟
ففي خطوة أثارت الكثير من الجدل، قرر نادي سيلتافيغو رفض جميع العروض المقدمة لمدافعه أوسكار مينغويزا، الذي ينتهي عقده مع الفريق مع نهاية الموسم الحالي، ما يعني أن بإمكانه الرحيل بعقد حر من غير أن يحصل ناديه على أي مقابل مالي.
إدارة سيلتافيغو كانت واضحة في قرارها النهائي، فبعد فترة من تلقي العروض المغرية للاعب سيغادر مجاناً، قررت إيقاف أي تفاوض والاحتفاظ باللاعب، حتى لو كان ذلك سيعني مغادرته الفريق بلا مقابل.
حسابات رياضية
النادي الإسباني وضع الحسابات الرياضية أساساً لاتخاذ القرار، مؤكداً أهمية استكمال المشروع الفني للفريق، أملاً في تحقيق نتائج إيجابية تساعد على تحسين ترتيب الفريق والتأهل إلى البطولات الأوروبية، ما يعني الحصول على أموال إضافية، في مغامرة ربما تنعكس سلباً إذا فشل الفريق في تحقيق هدفه في نهاية الموسم، وبالتالي يخسر الأموال التي كان من الممكن أن يتحصل عليها من بيع لاعبه الذي شارف عقده على النهاية، كما سيخسر خدمات اللاعب نفسه الذي سيغادر حراً عند نهاية عقده.
قرار عقلاني
التعامل بعقلانية جزء أساسي من النجاح الإداري، هذا ما أكده ناصر اليماحي، رئيس مجلس إدارة نادي الفجيرة، في تصريح خاص لـ«البيان»، بشأن القرار المتوقع منه في حالة مماثلة، مبيناً عدم رفض أي عرض يقدم للاعب النجم في الفريق، خصوصاً إذا تبقى على عقده 6 أشهر، مشيراً إلى أن العرض إذا كان مرضياً للإدارة، وكانت لدى اللاعب الرغبة في البحث عن تجربة جديدة، فليس هناك ما يمنع من منحه الموافقة للرحيل، خصوصاً وأن هناك لاعبين يبحثون عن توفيق أوضاعهم ويبحثون عن عرض جديد، ولذلك لا أرى أي غضاضة في إبداء الموافقة بالرحيل حتى لا يتضرر النادي باتخاذ قرارات معاكسة تنقلب سلباً على الفريق وعلى اللاعب، لافتاً إلى أن مصلحة الطرفين مهمة، ويجب إدارة الأمور بعقلانية في مثل هذه المواقف.
الاستمرارية أولوية
عبدالعزيز أحمد منقوش، رئيس مجلس إدارة نادي التعاون، أكد أنه من أنصار استمرارية اللاعب المؤثر في النادي، مشيراً إلى أنه كإداري دائماً ما يتبع سياسة الشورى، وكذلك الصبر في مثل هذه المواقف، ويظل يتمسك بخدمات اللاعب النجم إلى أبعد مدى، مشيراً إلى أنه تعامل مع مثل هذه الحالات خلال فترة وجود الفريق الأول في دوري الأولى، مضيفاً: في نهاية الأمر نقدر المصلحة العليا سواء كانت بذهاب اللاعب واستفادة النادي من عوائد رحيله، أو كانت في إقناعه بالبقاء بتقديم عرض جديد يتضمن امتيازات أخرى، وفي كلتا الحالتين يكون المستفيد الأول من مثل هذه الصفقات النادي، الذي تدر عليه تلك الصفقات أموالاً كثيرة إذا وافق على رحيل اللاعب، وإذا انتقل اللاعب قبل فترة الـ6 أشهر بالتأكيد يكون النادي هو الرابح، ولو استمر اللاعب في كشوفات الفريق أيضاً يستفيد منه الجهاز الفني في قادم المباريات، لكن أفضل أن يكون القرار أياً كان؛ بيع اللاعب أو تمديد عقده، برضا الطرفين «اللاعب والإدارة».
تختلف الأهمية في الاختيار بين الربح المالي والمردود الفني بين فريق وآخر، لكن في النهاية يبقى التعامل المنطقي مع وضع ثوابت أساسية لمثل هذه الحالات هو الأسلوب الأمثل للتعامل معها، فالأهمية تحددها احتياجات الطرفين «اللاعب والإدارة»، والنجاح مرهون بتوافقهما.


