تدخل الغير بعلاقتك الزوجية قد يكون بسببك

لو سأل سائل هل هناك حالات وصلت للطلاق أو المشاكل الكبيرة التي كادت تؤدي إلى انهيار العلاقة الأسرية بسبب تدخل الغير، سواء من الأهل أو الأصدقاء؟ الجواب نعم، وحالات كثيرة يكون هذا سببها، وهو التدخل السلبي للغير في علاقة الزوجين ببعضهما البعض، ولكن ما هو سبب التدخل حتى نتجنبه ونكون يقظين أمامه؟

الأسباب تنوعت لهذا التدخل، ولكنّ كثيراً منها كانت تدخلات الغير بسبب الزوجين أو أحدهما، عندما قاما بعرض أسرارهما وتفاصيلهما على الغير بحجة هذه صديقتي وأنا اعتدت على فتح قلبي لها، وهذا صديقي وأنا اعتدت على عدم كتم أسراري عنه، أو هؤلاء أهلي وأنا لم أخبر الغريب، دعونا نوضح نقطة مهمة وواقعية أننا بشر بطبعنا نحب الحديث مع الغير خاصة من نثق به.

ولا مانع لدينا بشكل عام أن الشخص قد يتطرق لمشكلة عامة، مثلاً: أنا لدي مشكلة مع زوجتي هل تنصحني بشخص معين أعرض عليه مشكلتي ويساعدني، أو يا صديقتي أنا أمرّ بمشكلة حالياً ولا أعرف كيفية التصرف! بأسلوب عام هذا لا نستطيع التشدد فيه ونمنعه، لأن الذي يمر بمشكلة ستظهر عليه علامات الإرهاق والحزن والشتات الفكري المؤقت. إلا أننا نلوم من ينشر التفاصيل.

هناك حالات تأتي إلينا وسببها أن الزوج يخبر أهله بكل ما يجري بينه وبين زوجته من أسرار خاصة لا ينبغي لأحد الاطلاع عليها، أو تلك الزوجة التي تتحدث في تفاصيل خاصة جداً عن علاقتها بزوجها، مما يلزم منه تدخلاتهم وفتح المجال حتى للمخرب بأن يفرض رأيه، ولا يشترط أن يكون المتدخل مخرباً بل قد يكون محباً لك.

ولكن بسبب أن علاقتك صارت كتاباً مفتوحاً فالكل سيعطيك رأياً، وكلما كثرت الآراء حولك كثر تشتيتك وتوترك، بالإضافة إلى الحرج الكبير الذي سيواجهه الطرف الثاني أمام هؤلاء الذي عرفوا كل التفاصيل من الزوج الآخر، ومن ثم يحدث السوء في العلاقة والإحساس بأن الزوجة ليست في أمان مع هذا الشخص الذي ينقل أسرارها، وتبدأ معها تفاصيل العلاقة الزوجية غير المستقرة.

البيوت لها أسرارها، وأكثر ما يطيل علاقتنا الزوجية هو حفاظنا على أسرارنا، هي تستر زوجها وهو يستر زوجته، بهذه الطريقة لن يتدخل أحد بطريقة سلبية لأننا أغلقنا عليهم الباب بوعينا واحترامنا لعلاقتنا، ووضع الحواجز أمام من يحاول التدخل، هذه نصيحتي لكلا الزوجين، هذه نصيحتي للمقبلين على الزواج بالتمسك بهذا الأصل، وهو الحفاظ على أسرارهما وتفاصيلهما الخاصة، ولو احتجنا الكلام في بعض الأحيان فلنعرض على المختص بقصد الحل والتعلّم لا الفضيحة.

رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي