مبادرة «عيال الفريج».. غرس للقيم الدينية والمجتمعية

في هذا الوقت من الزمان نرى أطفالنا في انشغال كبير في الألعاب الإلكترونية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي.

وهذه المواقع فيها ما هو نافع لهم وفيها ما هو شر وخطر عليهم، يسهل عليهم الاقتداء بمن يضرهم، يستطيع صاحب الأفكار المخربة أن يصل إلى عقولهم إذا توفرت له السبل، فصار الأهل يحتاجون إلى من يعاونهم أيضاً في المجتمع على غرس القيم الإسلامية المعتدلة في نفوس أبنائهم، يحتاجون إلى من يساعدهم على تعزيز قيم التمسك بالهوية الوطنية لدى الأبناء.

وهذه قيمة مفهوم «التلاحم الاجتماعي» أن لا يترك الدور هذا فردياً فقط على الأسرة بل تحتاج الأسرة لجهود المجتمع من حيث المؤسسات والأفراد المؤثرة، كما يحتاج المجتمع إلى الأسرة الواعية والحريصة على تربية وتنشئة الأجيال التنشئة الصحيحة.

وفي ظل هذه التحديات رأينا منذ بداية شهر رمضان مبادرة جميلة جاءت في وقتها، وهذه المبادرة هي «مبادرة عيال الفريج»، التي أطلقتها دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

والتي تشجع عيال الفريج على أداء الصلاة في المسجد وتوزيع بطاقات لهم توثق التزامهم بالصلاة بشرط الالتزام بالزي الوطني للذكور والإناث، وبعد الصلاة تطوف في الفريج سيارة توزع لهم الحلويات في جو إيماني ورمضاني رائع ومن ثم يتم تكريمهم بجوائز قيمة.

هذه المبادرة امتداد لمبادرة «مؤذن الفريج» التي لاحقت استحساناً كبيراً وتفاعلاً جميلاً من أفراد المجتمع ونالت دعماً مباشراً وكريماً من قبل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، وأمر حينها بصرف مكافأة قيمة لكل طفل شارك في المبادرة، ثم توالت مبادرات أخرى مثل «إمام الفريج»، والآن مبادرة عيال الفريج.

وهذا الدعم ليس غريباً على الحكومة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخصوصاً في المشاريع الاجتماعية التي تهدف لصلاح المجتمع وتمكين الشباب ودعمهم والحفاظ على استقرار الأسرة والتنشئة الصحيحة للطفل.

المبادرة هذه تذكر الأطفال أننا في دولة متقدمة تنافس في كل الميادين وأنها باتت رقماً صعباً بين دول العالم، وأنها دولة لا يتوقف عمرانها، دولة متسامحة مرحبة بالضيف، متعايشة مع كل الأطياف على أرضها.

وفي الوقت نفسه تذكير بهذه الرسائل، «يا ولدي لا تترك صلاتك»، «يا ولدي حافظ على هويتك الوطنية»، «يا ولدي تمسك بالأخلاق الكريمة»، «يا أسرة نحن معكم في مساعدة عيالكم بالإضافة إلى دوركم الأساسي في توجيه عيالكم ومتابعتهم. الله يحفظهم لكم ونشوفهم يكبرون وهم بخير وعز وحب لدينهم ووطنهم وولاة أمرهم». شكراً لولاة أمرنا على هذا الدعم المتواصل، شكراً دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، شكراً للرعاة.

رئيس قسم التوجيه والإصلاح الأسري في محاكم دبي