الاهتمام بصلاح البيوت

في الغالب نجاح الشخص خارج بيته سواء في عمله أو علاقاته الاجتماعية بشكل عام هو دليل على استقراره في بيته، كانوا يقولون: «خلف كل رجل عظيم امرأة عظيمة، أي عندما يرون شجاعة الشخص وكرمه وصدقه في الوفاء قالوا، هذا رجل لديه من يعينه في بيته، من يفهمه ويخفف عنه الضغوط الخارجية»، فالعلاقة الإيجابية الهادئة في البيت هي بمثابة الوقود للإنسان الذي يستطيع من خلاله النهوض ومواجهة تحديات الحياة.

لهفة

قالت العرب في أمثالها: «إلى أمه يلهف اللهفان»، أي أن الإنسان مرده إلى أصله وبيتك هو أصلك الذي تخرج منه وتعود إليه، نعم لا ندعي المثالية ولا نقول إن البيوت تخلو من سوء فهم أو من مشكلة، لكن وجود المشكلة لا يعطينا الحق في التصعيد أو التعامل كأعداء في الحروب، لأننا ببساطة لو فعلنا هذا فتحنا على أنفسنا باباً صعباً سيكلفنا الكثير خارج بيتنا، وعندما يفهم الإنسان أهمية الاستقرار في البيوت وأثره الجميل هنا سيسعى أن يحل المشكلة مباشرة أو على الأقل يخففها.

تحديات

تحديات الحياة كثيرة ولكنها تسهل إذا كانت خارج بيتنا، تهون إذا كان الشخص يعلم أنه مهما يعاني خارج بيته من بعض المشاكل أو الصعوبات أنه سيعود إلى بيت يحتويه، بيت هادئ، علاقة في البيت يسودها الاحترام والود والحكمة في التعامل بين الجميع سواء مع الوالدين أو بين الزوجين أو حتى مع الأطفال.

حلول 

لا تترك المشاكل تكبر في بيتك دون حل، لا تختر التصعيد إن كنت قادراً على التهدئة وجمع الكلمة. لا تسمعي للغير الذين يرغبون في تضييع بيتك وزوجك وولدك بحجة الحرية التي يتغنى البعض بها، لا نترك أطفالنا يلجؤون لغيرنا بسبب مشاكلنا المستمرة أمامهم أو بسبب غضبنا المبالغ فيه وإصرارنا على عدم احتوائهم على الرغم من علمنا بالتحديات وخطورة الإهمال، بيوتنا يجب أن تكون هي الملجأ الذي نسعد فيه على الأصل ونخفف فيه همومنا وأتعابنا التي قد تردنا من الخارج نظراً لكثرة المسؤوليات اليومية، هو المكان الذي يجب أن نوفر فيه البيئة الكريمة والأجواء الودية التي تقرب بيننا، لذا كانت وصية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، لا تسمح للمغريات إبعادك عن أصلك، لا تسمحي لكلمات المخربين اختراق فكرك الفطري، لا تجعلوا بيوتكم مخترقة.