في شهر رمضان المبارك، تزداد الروح الأسرية والتعاون بين أفراد العائلة، وتتعزز العادات الجميلة التي تبرز القيم الإسلامية والإنسانية، ومن هذه العادات، مساعدة الأبناء للأمهات في تحضير سفرة رمضان، التي تحمل في طياتها معاني عدة من البر والشكر والمحبة والتراحم، وهذه العادة ليست بشيء جديد على البيت الإماراتي، فهي متوارثة من الأمهات والأجداد الذين اعتادوا الكرم والتنوع في تقديم مائدة الإفطار والسحور حتى يضمنوا لعوائلهم ألذ وأشهى المأكولات على المائدة.

ويقول المواطن فارس الحمادي إن العادة جرت منذ الصغر، فلم تكن هنالك سبلٌ ترفيهية كالألعاب الإلكترونية في زماننا هذا، وذكر أنه تعلم من مساعدة والدته تحضير المحاشي التي كانت تأخذ منها معظم الجهد والوقت، وأكد أن مشاركة الأطفال والشباب لأسرهم ليست بأمرٍ غريب على العوائل الإماراتية، فهذه العادة تؤسسهم على البر والتعاون والمسؤولية، وشدد على أهمية التعاون بين أفراد العائلة وتقديم المساعدة التي تبرز خلق بر الوالدين، وعبّر قائلاً: قضاء الوقت بمساعدة الوالدة في المطبخ، أكسبني دروساً ومهارات في المطبخ والحياة، والفضل الكبير يعود لها باحتوائنا منذ الصغر.

من جهتها، أكدت فاطمة السويدي أن مساعدة والدتها في المطبخ تعد من أجمل العادات الرمضانية التي تقوي صلتها بوالدتها، وذكرت أن هذه العادات جعلتهم أكثر قرباً، فأسستها على التعاون والتفاهم والاحترام، وأعدتها لتصبح اليوم أماً لثلاثة أبناء وطباخة ماهرة، وقالت: كنت أستمتع بالعمل مع أمي في المطبخ، فكنّا نتحدث ونضحك ونتبادل الأفكار والآراء، وكنت أشعر بالفخر حينما أقدم طبقاً من صنع يدي لوالدي وأختي، وأرى رضاهم وإعجابهم، وأصبحت اليوم أقدم هذه الأطباق لعائلتي الصغيرة.