تؤدي العادات والتقاليد المجتمعية الأصيلة دوراً كبيراً في تعزيز الروابط الاجتماعية وتعميق التواصل بين أفراد المجتمع، وخلال شهر رمضان المبارك، تتجلى هذه القيم بشكل خاص من خلال عدد من العادات التي تعكس روح العطاء والتضامن بين الناس، ومن ذلك توزيع الطبق التقليدي «الهريس» على الجيران خلال الشهر الكريم.

ترابط

وتؤكد المواطنة شمة عيد الطاير أن توزيع «الهريس» على الجيران في «الفريج» هو إحدى العادات التي تعزز الترابط الاجتماعي وبناء العلاقات المجتمعية القوية، ففي هذا التقليد، يقوم الأهل والجيران بإعداد الهريس بكميات وفيرة وتوزيعه على الأسر المحلية والأجانب في الحي بشكل يومي.

ويمثل هذا العمل الجماعي تعبيراً عن العطاء والمحبة المتبادلة، ورمزاً للتضامن والتراحم في المجتمع.

وتوضح شمة الطاير أن «الهريس» يتم إعداده من حبوب القمح واللحم، ويتم طهيه على نار هادئة لساعات طويلة، وهو من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والطاقة التي تعزز القوة والصحة أثناء شهر الصيام.

وتقول: «إن توزيع الهريس على الجيران يومياً في رمضان يعكس روح التضامن والتعاون في المجتمع، وعمق العلاقات الاجتماعية والترابط المجتمعي، وهو احتفاء بالقيم الثقافية والروحانية التي تدخل الفرحة والسعادة إلى القلوب خلال الشهر المبارك، فهو تقليد قديم يعود إلى الأجداد، ويحتفظ به الإماراتيون كجزء من هويتهم الثقافية والاجتماعية».

وتضيف أن الأسر المواطنة تحرص على توزيع الهريس على الجمعيات الخيرية والمساجد لتعزيز الروح الخيرية وتقديم الدعم والمساعدة للمحتاجين.