رمضان البحرين.. تآلف وتقارب وعادات أصيلة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يعتبر شهر رمضان في مملكة البحرين أحد أهم المناسبات التي يتم خلالها إحياء العادات والتقاليد. ورغم التطور التكنولوجي الذي طال كل شيء، لا يزال البحرينيون يحافظون على عاداتهم الأصيلة، لاسيما خلال الشهر الفضيل. ويتبدى الخير والإحسان في مختلف أنحاء المملكة خاصة في المساجد، حيث تقام الإفطارات الجماعية وتلك التي توزع في قارعة الطريق وعند الإشارات الضوئية قبيل أذان المغرب. 

وتكثر الزيارات العائلية وبين الجيران والتي تتخللها تقديم وجبات غذائية رمضانية متنوعة. ويفتح البحرينيون مجالسهم ودواوينهم طوال أيام الشهر الفضيل، إذ يدعون بفرح وكرم بالغين الأقارب والجيران والزائرين لتناول وجبة الإفطار، ويجتمعون بعد صلاة التراويح للاستماع إلى القرآن الكريم.

وتعد عادة «الغبقة» والتي تعني الاجتماع أو «اللمة»، من أبرز الطقوس خلال رمضان، وهي عبارة عن وجبات دسمة، تقدم بوقت يقارب السحور، إذ يزور الرجال والنساء بيوت أقاربهم وأصدقائهم لتناول أشهى المأكولات، مثل المحمر وهو أرز محلى بالسكر. ولا تخلو المائدة الرمضانية البحرينية، من الأكلات الشعبية الشهية واللذيذة، على رأسها الهريس والثريد والمقليات والخنفروش والكباب والمحلبي والفالودة والطابي، إضافة إلى أطباق الحلوى الأكثر شهرة بين دول الخليج. ومن الأطباق الشهيرة المجبوس والذي كثيراً ما يجد له طريقاً إلى مائدة الإفطار، وهو طبق من الأرز البسمتي، والتوابل، ويمكن طهيه باللحم البقري، أو لحم الغنم، أو الدجاج، أو الروبيان.

ومن العادات الشعبية خلال رمضان «القرقاعون» ويحييها البحرينيون بخروج الأطفال ليلة الخامس عشر من الشهر الفضيل في مجموعات يحملون أكياساً وطبولاً، ويتجولون بالأحياء، طلباً للقرقاعون. والقرقاعون عبارة عن مكسرات وحلويات وتين مجفف، إذ يبدأ الأطفال في الغطاء عند دخول البيت، فيعطيهم أهل البيت المكسرات والحلويات ليعبروا عن شكرهم قائلين: «عساكم من عوادة لا تقطعون العادة».

ويشتهر رمضان في البحرين، بمدفع الإفطار، وهو موروث تراثي، ويعد جزءاً تاريخياً مهماً اعتمد عليه البحرينيون لمعرفة وقت الإفطار منذ زمن طويل. وبدأت شرطة البحرين في استخدام المدافع للإعلان عن موعد الإفطار في ثلاثينات القرن الماضي، فيما استخدمته في الإعلان عن المناسبات الدينية والأعياد، وأهمها قدوم شهر رمضان وموعد الإفطار، والإمساك، ويتم في كل عام توزيع المدافع في مختلف محافظات المملكة.

ومع حلول رمضان يتم إطلاق ثماني طلقات، للإعلان عن قدوم الشهر الفضيل، أما في ليلة العيد فيتم إطلاق ثماني طلقات، بالإضافة إلى طلقة في وقت الإمساك «السحور» وطلقة وقت الفطور.

ولا يزال «المسحراتي» في البحرين موجوداً، بالرغم من مصارعته القوية للتكنولوجيا، حيث يطوف الأحياء في ليالي الشهر الكريم، وهو ينشد ويدعو أثناء تجواله الناس، لإيقاظهم للسحور. ويطوف «المسحراتي» على المنازل في منطقة يتفق عليها مع زملائه، لئلا تتداخل مهامهم سائراً على قدميه مسافات طويلة.

طباعة Email