جيفورج أفيتسيان: التسامح محور العلاقات بين الأديان

عاشت منطقة القوقاز أحداثاً سياسية مفصلية، خاصة منذ عام 1991 حين استقلت الدول التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي سابقاً، لكن رغم ذلك، كان التعايش والتعددية الدينية أقوى من الخلافات السياسية. الكاهن جيفورج أفيتسيان، يوضح في هذه المقابلة كيف استطاعت هذه المكونات الصمود والنجاة من الخلافات السياسية.

يتحدث الكاهن البريطاني الأرمني، جيفورج أفيتسيان، عن تجربة الحياة في مدينة تبليسي عاصمة جورجيا التي كانت انتقل إليها مؤخراً، وهي مدينة منذ القدم ملتقى تجارياً على البحر الأسود، ومدينة مختلطة ومتآلفة.

يقول أفيتسيان، وهو أصغر الكهنة عمراً في أرمينيا: «في البداية أود أن أذكر أن تبليسي المدينة التي أعيش فيها حالياً، هي مدينة تتواجد فيها جنسيات وديانات متعددة، وبالتالي فقد أظهرت دائماً تسامحاً كبيراً، فالمسلمون، واليهود، والإيزيديون والديانات الأخرى، يعيشون جنباً إلى جنب هنا ويدعمون بعضهم البعض، وبالتالي من وجهة نظري الدينية، فالتسامح ليس مجرد كلمة ولكن طريقة في المعيشة وينبع أساساً من الحب الذي بشر به المسيح، فمن وجهة النظر الدينية، التسامح بين الأشخاص يجب ان يسود في العلاقات بغض النظر عن الدين».

يضيف: «في تبليسي نحن على تواصل مع العديد من الأشخاص الممثلين للديانات المختلفة، ونعقد العديد من الفعاليات سوياً بدون أن تكون الديانة عائقاً، كما أننا نشجع بشكل دائم على التعامل الإنساني والحب والتعاطف بين الناس ونحن نعتمد في هذه الفعاليات على إنسانيتنا ونجد العوامل المشتركة من الحب والتعاطف في الإنسانية».

ويتحدث الكاهن الأرمني عن تقليد بالاحتفال باليوم العالمي للتسامح في مدينة تبليسي: «في هذا اليوم تجتمع جميع الديانات من مسلمين ويهود ومسيحيين بمختلف الطوائف، وبالتالي فليس هنالك مشكلة في الدين في مدينتنا نتيجة لامتزاج كافة هذه الديانات والثقافات مع بعضها البعض».

طباعة Email