وجه التسامح

آمنة نصير: التسامح ميزان لقوام الإنسانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

قالت أستاذ العقيدة والفلسفة والعميدة السابقة لكلية الدراسات الإنسانية بجامعة الأزهر، الدكتورة آمنة نصير، إن قيم التسامح هي «ميزان لقوام الإنسانية»، مشيرة إلى أن مسؤولية إرساء قيم التسامح تبدأ من الأسرة نفسها.

وأشارت نصير لدى حديثها لـ«البيان» من القاهرة، إلى أن التسامح «قيمة إنسانية عظيمة»، وهي من الأسس الأساسية في الدين الإسلامي، الذي هو آخر الديانات السماوية، وجاء التركيز فيه على تلك القيمة الإنسانية، ووصف الله عز وجل الأمة بأنها «أمة وسطا».

وتابعت: «الله وصف هذه الأمة بالوسطية، حتى ما تتلقاه وتمارسه يكون متوازناً وقريباً من التعامل مع الناس، ليس فيه لا شطط ولا إرهاق ولا تعجيز بل فيه السماحة والوسطية.. والحق سبحانه وتعالى يقول: وكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا..».

وأفادت بأن «هذه مسؤولية عقيدية وأخلاقية، علينا جميعاً مراعاة هذه القيمة الجميلة، حتى نرسيها لكل الأمم»، معتبرة أن تعزيز مبدأ التسامح والوسطية مسؤولية الأسرة من البداية.

وأوضحت أستاذ العقيدة بجامعة الأزهر، أن «الأسرة القويمة التي تراعي التسامح بين الزوج والزوجة وتعرف التسامح في تربية الأبناء، بحيث لا تغلظ عليهم ولا تتركهم ينفلتوا، وتحرص على زرع تلك القيم فيهم حتى يشبوا في حالة من التوازن والتسامح والوسطية لكي يكونوا رجال الغد القادمين».

واختتمت حديثها بالإشارة إلى أن «بداخلنا جميعاً نفسين (ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها)، فينبغي التزمنا بالتسامح وألا نترك للنفس الفاجرة أن تقهر النفس النقية التقية.. وهذا هو التسامح، ميزان لقوات الإنسانية».

طباعة Email