إبراهيم نونو: التعايش أولوية في حياة الشعوب

يؤكد رئيس رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية إبراهيم نونو أن التسامح والتعايش بين الأديان يصبان في مصلحة الشعوب، فهما من القضايا المهمة، التي تواجه العالم بتنوعه واختلافاته، ويجب أن يحظيا بأولوية قصوى نظراً لمحوريتهما في حياة الشعوب، وأهميتهما في ترسيخ علاقات تعاون عادلة، توفر للأمم الاستقرار والسلام والتنمية.

وأكد رئيس رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية إبراهيم نونو لـ«البيان» من العاصمة البحرينية المنامة، أهمية التسامح الديني في قبول الآخر باختلافه وتباينه.

وأشار نونو إلى أن التطبيق العميق للتسامح والقائم على إزالة الفوارق الدينية والحضارية، والاعتراف الهادئ بوجود التباينات، ومن ثم احترام هذه التباينات باعتبارها إثراء للوجود البشري، وبالتالي الاستفادة من خلاصة فكر وتجارب الآخرين لإزالة بعض الاعتقادات السلبية الراسخة في ذهن الإنسان، من خلال تراكم ردود الأفعال، عبر السنين في مواقف مختلفة، وتصحيح هذه المعتقدات والتحول من البرمجة السلبية إلى البرمجة الإيجابية.

وأضاف نونو: «من الجانب الديني أوجب علينا الله في التوراة بالعدل والصدق والسلام، وهذه السمات جزء لا يتجزأ من مفهوم التسامح، ويمتد جوهر التسامح في اليهودية من معرفة الله تعالى، والامتثال بصفاته، فهو غفور رحيم، وتخبر التوراة أنّ من يتصرف برحمة مع الناس، وسائر المخلوقات يرحمه الله تعالى، والعكس صحيح أيضاً». وأبان «كما أن مبدأنا نحن اليهود هو معاملة الناس كما نحن أو نُعامل، ومن المؤكد أن التسامح يصب في مصلحة الشعوب من ناحية الأمن والاستقرار والتنمية، وبالتالي نسير نحو التقدم والنماء والازدهار في مختلف المجالات».

وأوضح رئيس رابطة المجتمعات اليهودية الخليجية «مسألة التسامح والتعايش بين الأديان ستظل إحدى القضايا المهمة، التي تواجه العالم بتنوعه واختلافاته، والتي يجب أن تحظى بأولوية قصوى نظراً لمحوريتها في حياة الشعوب، وأهميتها في ترسيخ علاقات تعاون عادلة، توفر للأمم الاستقرار والسلام».

وقال نونو «إن حتمية التعايش مع الآخر لا بد أن تقابل بحتمية العدالة، ونبذ الصراعات بين الحضارات، فالإنسانية لا تتحقق إلا بإعلاء من قيمة الخير، وذلك بالحرص على ما فيه مصلحة الصالح العام، والتي هي مصلحة مقترنة بالأخذ بسبب العمل الصالح، بالتعاون على البر والتقوى، والإعراض عن الإثم والعدوان بين الناس».

وأضاف «لقد أوجب الله علينا في التوراة بالعدل والصدق والسلام، وهذه السمات جزء لا يتجزأ من مفهوم التسامح، ويمتد جوهر التسامح في اليهودية من معرفة الله تعالى، والامتثال بصفاته، فهو غفور رحيم، وتخبر التوراة أنّ من يتصرف برحمة مع الناس وسائر المخلوقات، يرحمه الله تعالى، والعكس صحيح أيضاً، حيث إن مبدأنا نحن اليهود هو معاملة الناس كما نحن أو نُعامل».

وأعرب عن اعتزازه وفخره بالقرارات الحكيمة، التي اتخذتها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة في إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل، «فأنا كوني مواطناً بحرينياً خليجياً عربياً أفتخر بقرار فتح الأبواب والحوار، ونبذ العنف وغرس بذور التسامح، التي ستثمر على الجميع ثمار السلام».

وقال «سيعزّز التسامح والانفتاح على الآخر من قيمة التعايش بين أفراد المجتمع المختلفين، ويصون الحريات العامة، فينعم الجميع بحياة كريمة، وأمان وحرية تعبير وممارسة الطقوس والمعتقدات دون تعدٍّ أو مضايقة أو تحقير مِمَّن يختلف عنهم في معتقد أو عرق أو ثقافة، نحن من مئات السنين متسامحين ومتعايشين في البلد الواحد لا ننكر هذا الشيء».

وأردف نونو «ولكن الآن مع التوسع في نشر التسامح، الذي سيؤدي إلى طريق السلام، وهو الطريق والمبدأ، الذي تحثه جميع الديانات، ولا شك في أن مبدأنا نحن اليهود هو معاملة الناس كما نريد أن نُعامل، ومن المؤكد أن التسامح سيصب في مصلحة الشعوب من ناحية الأمن والاستقرار والتنمية، وبالتالي نسير نحو طريق التقدم والنماء والازدهار في مختلف المجالات».

 

 

 

طباعة Email