الهنوف محمد.. مسرح وأدب في بيت شعر

ت + ت - الحجم الطبيعي

الشاعرة الهنوف محمد، اسم لامع وسيرة حافلة بالإنجازات، انخرطت في مجال الكتابة منذ كانت في الحادية عشرة من عمرها، وأصدرت عدداً من الدواوين الشعرية.

وحافظت من موقعها في بيت القصيدة على الإسهام في ميدان المسرح والأدب. توجتها الرابطة الدولية للإبداع الفكري والثقافي في باريس «سفيرة الإبداع الفكري والثقافي لدول مجلس التعاون الخليجي» نظير إسهاماتها الشعرية والأدبية في دعم الحركة الثقافية.

وفي إنجاز آخر، وقع عليها اختيار مجلس الاتحاد العام للكتاب والأدباء العرب لشغل منصب نائب الأمين العام.

وهي بذلك أول امرأة تتولى هذا المنصب الرفيع في الحياة الأدبية العربية، ومؤخراً تم تكريمها في باريس من قبل مؤسسة كل العرب ومركز «ذرا للدراسات والأبحاث» في فرنسا واتحاد الصحفيين والكتاب العرب في أوروبا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، تقديراً لجهودها في المجال الثقافي والإبداعي.

صدرت لها دواوين عدة، من بينها: «سماوات» عام 1996، و«جدران» عام 2005، وكذلك ديوان «ريح يوسف» عام 2012.

وصفها الناقد العراقي ناظم ناصر القريشي بقوله «تمتلكُ الهنوف محمد وعيًا استثنائيًا لذاتها، وللغتها الشعرية التي تُمارس من خلالها هذا الوعي، من الناحية الفكرية والجمالية بنص صوفي، يشعرنا بالروحانية والقداسة، وهذا الجانب الأكثر روعة في نتاجها الأدبي، كما أن صوتها الصديق القديم للبراءة يتجاوز أوهام اللغة، وينمو كشجرة بالحكمة من خلف الجدران، يحمل إرادتها لبلوغ ضوء الشمس، ليصل سليماً إلى سمع الجمهور، فتتردد أصداؤه في أرجاء النفس القريبة والبعيدة»

تقول الهنوف إنها «تؤمن بالشعر إيماناً يتجاوز الصنعة الأدبية، نحو مرتبة من العرفان، كأنها تعي بأن الكون والكائنات والطبيعة، أوعية تختبر جلد الإنسان ومقاومته، والشعر يحمل هذه الحساسية، ويلقي بها على تخوم المعرفة»، وترى «أن قصيدة النثر المعاصرة، تتفوق في أحايين كثيرة عند بعض الشعراء، بلغتها الشعرية الموحية، إذ إن الأصل في القصيدة أن تكون ذات بنية محكمة، وقادرة على جذب الجمهور، لكمالها بموضوعها وفكرتها ووزنها، ومعاصرتها للواقع».

لها إسهامات في مجال المسرح، كما تنشط في المشهد المسرحي، فهي أمين السر العام لمسرح دبي الوطني، وهو المسرح الذي أسس عام 1977، وتخرج منه كبار الممثلين والفنانين، وشارك في العديد من المهرجانات وله في رصيده إنجازات ساهمت في نمو وتطور الحركة المسرحية في الدولة على صعيد النص والفكرة والتمثيل والإخراج، محققاً دوره في نشر الوعي الثقافي، فالمسرح الذي يعرف بـ «أبو الفنون»، هو لغة خطاب تفاعلية عرفتها الحضارات السابقة على اختلافها.

يسلط الضوء على قضايا المجتمع وهمومه، والهنوف من خلال عضويتها كأمين السر العام، ساهمت في دعم الشباب الموهوبين لرفد الساحة بهم، من خلال الورش والمحاضرات والأنشطة المتعلقة بالمسرح وفنونه ومجالاته، الإخراج المسرحي، وكتابة نصوصه، وفنون الأداء والديكور والإضاءة.

تخصصت الهنوف في الأدب الإنجليزي، من جامعة الإمارات، كما واصلت دراستها وأنهت في وقتٍ ما رسالتها في تخصص الترجمة التحريرية من جامعة سانت جوزيف في لبنان. أسهمت خلال دراستها الجامعيّة في ترجمة عددٍ من القصائد الشعرية، ومن ذلك على سبيل المثال مشاركتها مع المترجمَيْن الدكتور شهاب غانم والمترجم الدكتور غانم السامرائي في برنامج خاص بترجمة القصائد تحت عنوان «شموع ذات ألوان»، بل أصدر الثلاثة ديواناً شعرياً بعنوان «شموع ذات ألوان» باللغة العربية، إضافة إلى ترجمته إلى الإنجليزية.

 

طباعة Email