ما حكم التغيُّب عن العمل للاعتكاف؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف الدكتور شوقي علام، مفتي مصر، عن الحكم الشرعي المتعلِّق بتغيب الموظف عن العمل من أجل الاعتكاف في شهر رمضان.

وقال علام، خلال لقائه أمس على قناة "صدى البلد": "توجد موازنات إذا تعارض الفرض مع النوافل أو غير الفرض، والموظف هنا عليه واجب أداء العمل، بينما الاعتكاف سنة".

وأضاف، أثناء حواره مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج "مكارم الأخلاق": "عند التعارض نقدّم الواجب، ولو قُدمت السنَّة على الواجب يكون الشخص مذنباً وأساء بترك الواجب".

ودعا مفتي مصر جميع المسلمين إلى ضرورة الالتزام بالقرارات والإجراءات الاحترازية التي أصدرتها الحكومات من أجل المحافظة على صحة الإنسان وسلامته.

وتابع: "لو وجدت الدولة ضرراً من الاعتكاف بسبب الإجراءات الاحترازية فلا مانع شرعاً، ويجوز عوضاً عن هذه العبادة الجلوس في البيت وقراءة القرآن، والنبي أخبرنا أن أجر كل طاعة كان يقوم بها المسلم ثم منع عنها بسبب مرض أو سفر يبقى ثابتاً".

وأكد أنه "يجب على المسلم الموازنة بين النوافل والفروض، وإذا تعارض فرض كالعمل مع فرض كالصلاة فيجوز له جمع الصلوات في بداية الوقت حتى لا تتعطل مصالح الناس، وإذا كان العمل لا يجوز تأخيره لأنَ أداءه مطلوب على الفور، والصلاة وقتها متَّسع فعليه المواءمة بين الأمرين".

وأردف: "الله فرض علينا أداء العمل بإتقان في الوقت المحدد الذي حددته الدولة، وواجب الدولة هنا فوري ومستمر، وواجب الله فيه ما هو مستمر آخر موسع"، موضحاً: "إذا تعارض الواجب الفوري على الموسع يقدَّم الفوري".

طباعة Email