الكابتن حسن جعفر أول محترف رسمياً في الإمارات

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا أحد يعرف أن الكابتن المصري حسن جعفر هو أول محترف أجنبي بقيد رسمي في الإمارات، ويعد مكتشف نجوم حراس المرمى بالأندية، لعب لنادي العروبة (الشارقة حالياً)، ونجح في الدفاع عن مرماه ليحصد النادي لقب أول بطولة للدوري على مستوى الدولة في موسم 1974. حظي بحب الكثير من المشجعين بفضل شخصيته اللطيفة والمحبة.

قد يعتقد البعض أن أول محترف أجنبي بقيد رسمي في الإمارات من أمريكا الجنوبية أو أفريقيا، ولكنه الجوهرة العربي المصري الكابتن حسن جعفر الذي ولد عام 26 مارس 1948 من منطقة عابدين بالقاهرة لأسرة ميسورة الحال .

والتي ألحقته بأفضل المدارس في مراحل التعليم المبكرة، لكن المفاجأة تمثلت في انجذابه لتلك الكرة المصنوعة من الجلد، في الشارع والمدرسة وحتى المنزل، لم تبتعد الكرة عن قدميه، فأفصحت له بكل أسرارها منذ الوهلة الأولى بقدر ما منحها من الحب والاهتمام الكبيرين.

التقيناه بالإمارة الباسمة الشارقة، نبوغ جعفر على مستوى كرة القدم وبالأخص في مجال حراسة المرمى استمر معه حتى المرحلة الجامعية كما حدثنا.

فقد نال شهادة البكالوريوس من كلية الآداب تخصص فلسفة وعلم النفس من جامعة بيروت، وقبل تخرجه دافع عن حراسة مرمى الأهلي.

وكذلك كان من ضمن صفوف منتخب مصر ليكون أصغر حارس مرمى ينضم إلى الفريق الأول وقتها، وسط عمالقة الحراس (عادل هيكل ومروان كنفاني وعصام عبد المنعم) ليبدأ مع لمسات القدر صفحات التاريخ التي جعلته ينتقل للعب في دولة الإمارات مع بداية عهد الاتحاد التي رسمت وكتبت حكاية «أول أجنبي محترف في الدولة».

ليصافح حسن جعفر ذلك القدر الذي جعله يقضي في الإمارات أفضل أيام حياته، مؤكدا بأن الإمارات بلد الممكنات التي خلقت معايير مختلفة في تكوين شخصية الفرد، ليصبح نموذجا في مجاله، وتتسع آفاقه.

ويقول:” الحب دائمًا يأتي بما لا يتوقعه أحد، وهذا ما أقوم به حاليا وأسعى إليه باستمرار، فلم ينقطع عطائي للكرة الإماراتية رغم اعتزالي عن اللعب والتدريب، ومسيرتي في اللياقة البدنية في الصالات مستمرة إلى جانب الإعداد الفني، فدولة الإمارات بحق بلد اللياقة والنشاط».

وفي إطار مسيرته المهنية شارك اللاعب المصري مع فريق العروبة (الشارقة حاليا) في مباريات عدة، كما نجح في الدفاع عن مرماه ما ساهم في حصول النادي على لقب أول بطولة للدوري على مستوى الدولة في موسم 1973/1974.

وامتد عطاء جعفر إلى خارج المستطيل الأخضر، عندما عين مدربا لحراس المرمى بالشارقة في موسم 1977-1978، وحصل على كأس رئيس الدولة 1982، وعام 1988، انتقل لتدريب حراس الوصل، وفاز مع الفريق بالدوري موسم 1991-1992.

ومن ذكرياته الذهبية أنه يعد واحد من مكتشفي الحراس الموهوبين وساهمت دراسته في علم النفس باستثمار قدراته في هذا الجانب، حيث كان له الفضل في اكتشاف حارس منتخب الإمارات سابقا الكابتن محسن مصبح الذي يقول بأنه أسطورة حراس المرمى بالإمارات حتى يومنا هذا. كما أنه اكتسب خبرة كبيرة في هذا المجال، وحصل على عدد من الشهادات المهنية التدريبية، وحقق العديد من الإنجازات على مستوى الأندية التي عمل فيها.

ومن ذكرياته، قال الكابتن حسن جعفر:» إن أي شخص وبالأخص اللاعب لابد أن يحافظ على لياقته، ويحاسب نفسه وصحته، مستذكرا في ضوء ذلك أن الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي سابقا بعدما سلمه كأس أفضل حارس مرمى للبطولة، كان يظن بأني غششت لجنة بطولة السلام التي نظمتها شرطة دبي لكل الجاليات العربية في إمارة دبي.

والمشاركين من اللاعبين كانوا فوق سن 35 عاما، فكنت لاعبا معتزلا وأدرب حراس نادي الوصل، وألعب ضمن صفوف فريق الجالية المصرية الذي حصل على المركز الثاني، فضحكت وأخبرته وقتها أني في سن الأربعين ليشكل صدمة للجميع ظنا منهم أني صغير في السن»، مؤكدا أن إذا قلت اللياقة قلت السرعة وقوة الاحتمال وفن اللعب، وهو ما يتطلب من لاعبي اليوم استغلال كل ممكنات اللياقة التي تقدمها الدولة لأنها القاعدة الذهبية في نجومية اللاعب.

 

طباعة Email