«بو طبيلة» صوت السَّحَر

«قوم تسحر يا صايم ووحد ربك الدايم».. عبارة كان «المسحراتي» يشدو بها بين سكك الأحياء، في مهمة نبيلة وقف نفسه عليها، أداته فيها صوت جهوري وطبلة رنانة، تستدعي تلك العبارة شجناً خاصاً لدى من أدركها قديماً. وبقدوم شهر رمضان، يظهر «المسحراتي» الذي كان يطلق عليه «بو طبيلة»، لينبه الناس إلى موعد السحور، ممتطياً حماره، وربما استعان بمن يردد معه أهازيجه.

ولا يشترط «بو طبيلة» أجراً على ما يقوم به، ويقنع بما يجود به أهل الحي من مال، أو هدايا.

وانطلقت فكرة المسحراتي من الحث على الاستفادة من زمن رمضان الفضيل، واستغلال ليله في العبادة والقيام، إلى جانب التنبيه لموعد السحور، وذلك بعبارات ترغب الناس في الأجور العظيمة والثواب الجزيل.

وتطورت الفكرة إلى أن تحولت تلك العبارات إلى أناشيد أو أهازيج شعبية، ثم استخدمت الطبلة مع تلك العبارات مضفية إيقاعاً فريداً لتلك الجمل التي ينتظرها النائمون.

طباعة Email