خالد.. الحلم بالسلام ونهاية الشتات

رغم ظروف الحرب، يسود التفاؤل والأمل عائلة الطفل السوري خالد في المخيم، بأن يكون هذا العام عام الخير والسلام لكل الأطفال. لا يريد خالد وأصدقاؤه أن يكون المخيم مستقرهم ومنزلهم. لا يزال الجميع يردد أن الإقامة هناك مؤقتة.. ربما تتحسن الظروف ويحل السلام بربوع البلاد.

كان يريد هذا المخيم أن يكون له من اسمه نصيب، إلا أن الظروف الصعبة التي يعانيها والأحلام التي تتملك الأطفال بالعيش بسلام، مازالت صعبة.. مخيم شاكر في ريف إدلب الجنوبي الذي يضم ما يقارب 100 عائلة سورية، وعلى الرغم من ظروفه القاهرة كمثل المخيمات الأخرى، إلا أن أطفاله مازالوا يحلمون بالسلم ونهاية الشتات والتعايش.

أما مع شهر رمضان المبارك، فإن الأحلام والطموحات تتزايد بحياة أكثر أمناً وسلاماً ضمن حدود الوطن الواحد الذي يصلح أن يكون وطناً لجميع هؤلاء الأطفال المشردين بسبب الحرب الظالمة على الجميع.

خالد وعائلته نزحوا من ريف إدلب الشرقي إبان الحملات العسكرية الأخيرة من العام الماضي، وهم الدفعة الأحدث في موجة النزوح الطويلة في ريف إدلب الجنوبي، حيث نزحوا من بلدة أبو ظهور وغيرها من القرى والبلدات مع أهلهم وتشردوا عن أقاربهم وجيرانهم، ظنوا أن الحرب لوهلة انتهت لكنها عادت من النافذة بعد أن خرجت من الأبواب.

لكن حياة المخيم لم تثنِ عائلة خالد عن أحلامها في العودة إلى بلداتهم وآمالهم في أن يكون شهر رمضان المبارك شهر الخير والسلام والتعايش لكل السوريين، وأن تنتهي الحرب ويعيش أطفالهم حالهم كحال أي طفل يعيش في منزله ووطنه في نعيم واستقرار وأمن وسلام وتعايش.

يقول خالد: العائلة متفائلة بأن يكون هذا العام عام الخير والسلام لنا ولكل أطفال سوريا، فنحن لا نريد إلا العيش بأمان، ذات الكلام يردده عدي الذي يتألم على منزله الذي غادره لتكون الخيمة آخر مقر له.

كل ما يحلم به هؤلاء الأطفال هي الأغنية التاريخية التي ما زالت بين الأطفال.. «فتحي يا وردة.. غمضي يا وردة».. لا أكثر من تفتح الزهور لهؤلاء الأطفال كل ما يريدون.. إلا أن الوردة مازالت مغمضة الأوراق بانتظار الأمل والحلم بتعايش أطفال لم يعرفوا من حياتهم إلا الخيمة وأصوات الرصاص.

طباعة Email
#