عبادة.. اللاعب الصغير يحلم بقيادة منتخب سوريا

لم يكد الطفل عبادة ابن الـ 12 عاماً يُدرك معنى «الوطن» عندما خرج منه وهو ابن ثلاثة أعوام فقط، وقد أمضى ما مرّ من سنين طفولته في بلد اللجوء، التي وصلها في العام 2012، لكن حلمه الأكبر هو العودة إلى الوطن.

تسع سنوات قضاها عبادة في القاهرة رفقة عائلته، مقابل ثلاثة أعوام فقط قضاها في سوريا بعد مولده، لكنّه يحمل بقلبه حلم العودة إلى بلده، وتحقيق أمنياته الكبيرة هناك بأن يمثل منتخب بلاده لكرة القدم ويحصل معه على ألقاب وبطولات يرفع من خلالها اسم سوريا عالياً.ينشد عبادة السلام والأمن والاستقرار، ويرغب في العودة إلى سوريا التي يحتفظ لها في مخيلته بصورٍ بكر، منذ أن فتّحت عيناه على الدنيا، بعيداً عن صور الدمار والخراب التي يشاهدها عبر وسائل الإعلام عن حالة الحرب هناك.

يقول عبادة، المقيم في مدينة السادس من أكتوبر المصرية، والتي تشهد زخماً واسعاً بالوجود السوري الحافل هناك، إنه يهوى كرة القدم، وتطلعاته فيها لا حدود لها، فهو يتمنى أن ينطلق من القاهرة إلى الاحتراف عالمياً، وكذلك اللعب لأندية سورية، ويحلم بتحقيق بطولة كأس آسيا لكرة القدم معهم.

«أنا من مواليد العام 2009، وجئت إلى مصر في العام 2012، بدأت التمرين في كرة القدم قبل سنوات، حلمي أن أكون لاعب كرة قدم شهيراً، وأن أمثل منتخب بلادي، أواصل التدريب لتحقيق هذا الحلم الذي أرى مستقبلي فيه، وأتمنى أن يتحقق ذلك الحلم من هنا من مصر ومنها إلى الدوريات الأوروبية والدوري السوري وحتى قيادة المنتخب».

ويشير عبادة إلى أنه في القاهرة يتدرب ضمن إحدى الأكاديميات على أيدي مدربين محترفين، مشيراً إلى أنه ورفاقه يلقون معاملة حسنة في مصر، ويعيشون في سلام «هنا في مصر العالم جميل جداً ولا نشعر بأننا في غير بلدنا.. مصر بلدنا الثاني».

لا يتوقف حلم عبادة، وهو في الصف السادس الابتدائي، عند هذا الحد، فهو يحلم بأن «يختار التشكيلة المناسبة للمنتخب السوري» بأن يصبح فيما بعد مديراً فنياً مسؤولاً عن منتخب بلاده بعد اعتزاله اللعب.

طباعة Email