سيف المنصوري: «مندرين جورميه» روح التنافسية والابتكار

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تمكن سيف المنصوري، رائد الأعمال الإماراتي، من تحدي جائحة فيروس «كوفيد 19»، وتداعياتها، وبدأ مشروعه «مندرين جورميه» في مجال المطاعم، خلال ذروة الجائحة في عام 2021، على الرغم من نصائح تلقاها من كثيرين بالانتظار، إلا أنه غامر وقبل التحدي. (دبي - محمد عبدالرشيد

وأشار المنصوري إلى أن قصة النجاح التي خاضها واكبها سرعة في اتخاذ القرار والتواصل مع ذوي الخبرة في تطوير وإطلاق عدد من العلامات التجارية للمأكولات من خلال إجراء عشرات التجارب للتذوق للوصول إلى الطعم المطلوب وبدقة تامة، مؤكداً أن العلامات الإماراتية قادرة بالجودة على الانتشار والخروج من المحلية إلى العالمية.

وقال سيف المنصوري في تصريحات لـ «البيان»: بدأت حياتي العملية في نهاية التسعينات حينما تخرجت في الجامعة بأمريكا في عام 1997 وكنت هاوياً ومهتماً بالتكنولوجيا، في هذه الأيام كانت «الويب سايت» هو أعظم تقنية وقتها، وفي الأثناء عملت في البنك كنت مسؤول التسويق، وقمت في تلك الفترة باستحداث أدوات تقنية مكنتني من تطوير ويب سايت خاص بي، ووقتئذ أطلقت عليه (Gulfads.net)، ولو كنت أكملت فيها لكانت مثل دوبيزل الآن، ومن خلال الموقع كنت أكسب من الإعلانات التي تنزل عليه، وكنت متخرجاً صغيراً وكل شهر يأتي شيك من أمريكا مقابل الإعلانات التي على الموقع، وهذا شجعني أكثر على الاستفادة من التطورات التقنية المتلاحقة، وليس هذا فحسب بل كنت دائماً ما أفكر أن أضيف جديداً إلى المجال.

وأضاف المنصوري، حينما عدت إلى الإمارات كنت أستثمر في الأسهم الأمريكية وأيضاً في الأسهم المحلية إلى جانب العمل، بدايات العمل في التجارة العامة أن اشتري حاويات السلع، وأبيعها لقطاع التجزئة، وكانت سلعاً مختلفة توزع على المتاجر، ملابس، أحذية، شنط، أطباق، وغيرها، وكنت أستورد البضائع المطلوبة والتي يحتاجها السوق.

وقال المنصوري إنه أضاف إلى خبرته تجربة جديدة بعدما اشتغل في العقارات، حيث كان يشتري ويبيع مباشرة، ويأخذ تمويلاً من البنك، وقال: تطورت المسائل ودخلت في شركات منها الناجح ومنها من تعثرت، واشتغلت كذلك في مجال العملات، وبعدها عرفنا السوق، وكيف يعمل، حتى صرت وكيل شركة (DJI) أكبر شركة درونز في العالم، وما زلت وكيلها في الإمارات.

وأضاف: افتتحت شركة لتأجير اليخوت والقوارب، وهي شركة كبيرة وناجحة، وحصلت في العام الماضي على أول رخصة تجارية كريبتو كرينسي «للعملات الرقمية».

وكذلك قمت بتأسيس شركة «سوشاليستا ميديا» والتي تقوم على إدارة الفعاليات والأحداث، وتطوير الويب سايت والأبليكشن، والعلاقات مع نجوم السوشيال ميديا والمؤثرين الاجتماعيين.

تأسيس المجموعة

أسس سيف المنصوري مجموعة «بن الشيخ» ويشغل حالياً الرئيس التنفيذي لها، حيث يؤمن أن الإمارات بلد الفرص وتتمتع ببيئة استثمارية مرنة وتسهيلات مواتية لإطلاق المشاريع، ومن يمتلك العزيمة والتصميم والشغف ستكون هذه المقومات متاحة له لتحويل الأفكار إلى مشاريع ناجحة، وقد شهدنا انطلاق شركات من الدولة تحولت من شركات ناشئة صغيرة لتدخل مشهد الاستثمار العالمي برأسمال يتجاوز المليار دولار. وينصح بعدم التوقف عن السعي لتحقيق الأحلام، فالنجاح ليس وجبة سريعة تطلبها فتصلك جاهزة، بل هو طبق فاخر يُطهى على نار هادئة.

ويقول المنصوري إن مجموعة شركات «بن الشيخ»، تضم بين أركانها عدة شركات للتجارة العامة والمطاعم والفرنشايز والوكالات التجارية وغيرها، وتمكنت من إطلاق شركات جديدة تمتلك روح التنافسية والابتكار، وتفهمت خصوصية المكان الذي تعمل فيه، ولم تعتمد على إرث أو عباءة، ونموذج المطبخ السحابي في «مندرين جورميه» قائم بشكل رئيسي على خدمات التوصيل، ومندرين جورميه ترتبط بعلاقات شراكة مع أبرز منصات التوصيل في الدولة مثل زوماتو، وديليفرو، وطلبات. ارتأينا أن نركز على ما نبرع به وهو الحرص على جودة المكونات المستخدمة في وجباتنا، والابتكار في تقديم هذه الوجبات على يد أفضل الطباخين وبأشهى الوصفات، في حين نترك للجهات الخبيرة في مجال خدمات التوصيل مهمة إيصال الطلب للزبون، أي كما يُقال «نعطي الخبز لخبازه».

شراكات وتوكيلات

وقال المنصوري حالياً تأتيني العروض بالشراكة أو التوكيلات للتوسع، حيث جاءني مستثمرون من الخارج للشراكة، تقريباً أعمل مع عدد من الشركاء حالياً للوصول إلى صيغة معتمدة للانطلاق والشراكة، في دبي عندي شركة اسمها «امتياز» لإدارة الفعاليات والمعارض، ومنها أطلقنا مشروع «ذا ماركت» وفكرتها، تعمل على استغلال الأراضي في الأماكن والمناطق المكتظة، ونعمل فيها أسواقاً مفتوحة تشمل 50 علامة تجارية، منها متاجر ومطاعم متنقلة ومساحة كبيرة لملاعب الأطفال، والترفيه وغيرها مما يجذب أفراد المجتمع.

علامات تجارية

وقال المنصوري جاءت الفرصة لبلورة كل الخبرات والأفكار خلال جائحة كورونا بإنشاء «مطبخ سحابي» أو «افتراضي»، يعتمد على التكنولوجيا كحل مبتكر للتعامل مع تحديات الجائحة، من خلال توفير قوائم طعام على المنصات الافتراضية، وإجراء عمليات الطلب من خلالها.

وأوضح المنصوري على الرغم من النصائح التي تلقاها من كثيرين بالانتظار، إلا أنه غامر وقبل التحدي، وقام في وقت الإغلاق بإطلاق «مندرين جورميه» فقد كان للجائحة تداعيات سلبية على العاملين في قطاع الضيافة، وربما يكون أكثر قطاع اضطر للاستغناء عن موظفين مع انتشار وباء كورونا. استفدنا في المجموعة من توافر كوادر خبيرة وماهرة في السوق وعملنا على استقطاب الأفضل، فهذا الوفر في الخبرات أتاح لنا اختيار نخبة مميزة، سواء من الطباخين أو العاملين، وأنشأنا المطبخ السحابي ليصل عدد فروعه 4 في دبي حالياً، و4 فروع في أبوظبي، ونستعد للتوسع لاحقاً، وأن مشروع «كلاود كيتشين» لم يكن تكراراً لطرح نفس المأكولات الموجودة داخل المجتمع، حيث لم يأخذ منها غير الاسم، فيما كان الابتكار في الطعم والجودة العالية، حيث تضم قائمة الطعام «المأكولات اللبنانية والمصرية والأمريكية والمكسيكية والإيطالية والشامية وغيرها الكثير». وأشار إلى أن مشروعه يضم حالياً العديد من العلامات التجارية، وأكد أنه حريص على تنويع العلامات التجارية للأغذية لتكون من أشهر مطابخ العالم مثل «مطعم فول وطعمية» من المطبخ المصري، و«معلم شاورما» من المطبخ السوري، و«سفرة أم علي» من المطبخ اللبناني، و«جايرو ستيشن» من المطبخ اليوناني، و«بيلي بويز للبرجر» و«فيلي تشيز ستيك» من المطبخ الأمريكي، و«مونكي بيتزا»، و«ماتيوز بيتزا»، و«سابرينا بيكري» من المطبخ الإيطالي، و«بانشوز جريل» من المطبخ المكسيكي، وغيرها الكثير من العلامات العالمية.

العملات الرقمية

وحول توسع نشاطه في مجال وتجربة العملات الرقمية قال المنصوري، إنه أطلق شركة «ترس» وهي متخصصة، في بيع وشراء العملات الرقمية، و«سبما ستورج» وهي شركة متخصصة في تخزين العملات الرقمية وعي عبارة عن العملات التي نضع أرقامها ونخزنها للعملاء ونعطيهم «كوين» بديلاً للعملة الأصلية المحفوظة لدينا، وكذلك أطلقنا مؤخراً شركة «فوستر»، وهي عبارة عن «كريبتو كرينسي» مساعد للاستدامة والطبيعة، حيث نشتري أراضي في كولومبيا ونزرعها ونستثمرها والكوين مشبوك بالزراعة نفسها، ومن أجل أن يشتري الكوين نشتري بقيمته شجراً أو زرعاً، نزرعه لنضيف إلى البيئة، ومن خلال التقنية وليباشر العميل استثماره معنا وضعنا كاميرات لمتابعة الزراعة، وحتى المحصول والمنتج تعود عوائده عليهم والأرباح.

واختتم المنصوري بالقول: «المنافسة في أي مجال هي أمر جيد لكافة الأطراف المتنافسة، فهي تحفزنا على إخراج أفضل ما لدينا سعياً للتفوق على المنافسين. صحيح أن قطاع الضيافة في الإمارات سوق شديد المنافسة، لكن في سباق الطعام، البقاء والفوز للأشهى».

طباعة Email