فرضت جائحة «كورونا» العديد من التحديات التي استغلها أبناء وبنات الإمارات بتحويلها إلى فرص نجاح، حيث نجحت الشقيقتان الدكتورة فاطمة سعيد الخاطري، دكتوراه في فلسفة التسامح والتعايش السلمي، ونورة سعيد الخاطري، خريجة إعلام تطبيقي، ماجستير في إدارة الذكاء الاصطناعي، بتقديم ابتكار «ذا فالي»، الذي يمثل أكبر منصة عرض موحدة لمنتجات المشاريع الصغيرة، تحت سقف واحد.

ويمثل مشروع «ذا فالي»، الذي تم افتتاحه العام الماضي في ظل التحديات التي فرضتها جائحة «كورونا»، منصة عرض مبتكرة، تلتقي فيها الأعمال الطموحة بالفرص الواعدة، ضمن موقع حيوي برأس الخيمة، يستوعب 100 مشروع تجاري ومنزلي صغير، فيما يضم «ذا فالي» حالياً 61 مشروعاً ريادياً، وتأسست المنصة بالمبنى التجاري الجديد في مقر نادي الإمارات بمنطقة الظيت في رأس الخيمة، بسواعد فريق نسائي إماراتي، يطمح إلى تحفيز وريادة الأعمال الوطنية.

وتوفر تلك المنظومة الناجحة على أصحاب المشاريع الصغيرة والمنزلية، تكاليف تأسيس محل أو منشأة تجارية، واستقدام العمالة الخاصة، والخطط التسويقية، والأنظمة المحاسبية، وتقدم لهم مكاناً لعرض منتجاتهم، مع فريق عمل يساعدهم على تطوير أعمالهم التجارية الحرة وتسويقها.

وتؤمن نورة الخاطري، أن المشروع التجاري هو المجال الحر الذي يعزز الابتكار والتنافسية، ويوفر للفرد فرصاً كثيرة في سبيل تحقيق دخل يعود عليه بالنفع، لذلك عملت على تصميم دراسة جدوى اقتصادية شاملة للمشروع من حيث المقومات والأهداف، بناء على خطط تطويرية وتسويقية لمنتجات المشاريع المنزلية الوطنية، وعرضتها على أصحاب المشاريع، وحاورتهم بالمتطلبات والأهداف وآليات التطوير، والذين أبدوا استعدادهم الكامل للمشاركة.

وأوضحت الخاطري، التي أشرفت على آليات بلورة الفكرة بتأسيس منصة عرض مبتكرة تستوعب نحو 100 مشروع تجاري، وعملت على وضع رؤية شاملة لمهمات المشروع التي تنطوي على بيع المنتجات، وتقديم استشارات لرواد الأعمال من خلال تنظيم ورشات عمل للجدد منهم، وتسويقية وتطويرية للمنتجات في مكان واحد، ليكون هذا المشروع الذي أطلقنا عليه «ذا فالي» بمعنى الوادي، وهو الأول من نوعه في رأس الخيمة.

وأضافت الخاطري: تفخر الإمارات برواد الأعمال وتقدم لهم جميع أنواع الدعم المعنوي واللوجستي والمادي لذلك رسالتي للجميع بأن يأخذوا بأفكارهم إلى المستوى الأكبر والبدء في تطبيقها ونحن في بلد طموح ويرحب بالأفكار الطموحة.

وتابعت: نعمل الآن على تأسيس منصة إلكترونية تشمل مجموعة من المهام التي تدعم الأعمال التجارية المشاركة، منها عرض كافة المنتجات بطرق ترويجية مميزة، وتقديم ورشات عمل إلكترونية متخصصة لتقديم الاستشارات والإرشادات لرواد الأعمال، إلى جانب تنظيم حوارات مع أصحاب المشاريع، لتطوير المنتجات بالشكل الذي يتفق مع الطلب، إذ إن المنصة تتضمن فريقاً يدرس حالة الإقبال على كافة المنتجات المعروضة ضمن المشاريع المشاركة في المنصة، والمنتج التي يقل حجم الطلب عليه، نعمل على وضع خطط لتطويره بالشكل الذي يتناسب مع ذوق المتعاملين.

وأكدت الخاطري، أن جميع منتجاتنا التي تضمها المنصة مصنوعة بأيدٍ إماراتية أو مصممه من قبل أفراد مبدعين من المجتمع الإماراتي يحرصون فيها على توافقها مع الذوق الرفيع واحتياجات السوق المحلي. ونرى أننا سوف نكون منصة انطلاق لمشاريع ناشئة كثيرة في المستقبل، وهذا سيساعد بشكل كبير على زيادة عدد رواد الأعمال والمشاريع الوطنية المبدعة سننتقل إلى مرحلة الاستثمار الفعلي في هذه المشاريع وتحويلها إلى علامات تجارية معروفة تحت مظلة المنصة ونزيد من إنتاجيتهم وسنكون دائماً المرجع الأول لهم في التسويق والتطوير والاستثمار.

وترى الخاطري، أن رأس الخيمة إمارة ذات قوة شرائية كبيرة وتركيبة سكانية عالية ومتنوعة تحتاج إلى مثل هذه المشاريع والمنصات، إلى جانب بأن هناك عدداً هائلاً من رواد الأعمال القاطنين بالمنطقة الذين يحتاجون منصة كمنصتنا للانطلاق.

وقالت: هناك الكثير من الملهمين والمؤثرين الذين كان لهم أثر بشكل ما في حياتي، ولكن تبقى رؤية دولتي وجهودها المبذولة في فئة الشباب هي الإلهام الحقيقي لي والداعم الكبير خلف منصة «ذا فالي»، والقدوة الأفضل في قيادتنا الرشيدة.

وأكدت الخاطري أن رأس المال لم يكن عائقاً أمامنا بقدر ما كانت الظروف الصحية العالمية بسبب تداعيات فيروس «كوفيد 19» آنذاك تحدنا على التقليل في كل شيء والتفكير الحذر بكيفية الانطلاق وكسب الجمهور والمشتري وأيضاً المؤسسات الداعمة للمشاريع كان لها دور كبير في إعفائنا من الكثير من المصاريف ابتداء من الرخصة إلى الموافقات الخارجية والمعاملات الحكومية الأخرى.

وأضافت: «نحن في صدد إطلاق منصة رقمية تشابه الواقعية، في العرض والتسويق، ونسعى بأن نكون شركة ذكية وصديقة للبيئة، بحيث تكون عملية البيع والشراء أسهل للطرفين وتنظيم التوصيل السريع ومراقبة كل ما يلي عبر المتجر الذكي والموقع الإلكتروني لضمان الجودة».