ترى رائدة الأعمال الإماراتية عزة فريد الجسمي، الحاصلة على شهادة بكالوريوس إعلام تطبيقي، أن طموحها يتخطى الجلوس خلف مكتب في وظيفة حكومية، حيث دخلت عالم الأعمال مستغلة مهاراتها الجامعية في مجال التصميم الجرافيكي، ما مثل نافذة على تحقيق نجاحها من خلال وضع سقف لكل مرحلة بالتخطيط الجيد، مشيرة إلى أن مشروعها «دبليو للخياطة والتطريز» يمثل الانطلاقة الرسمية الثانية في تحقيق طموحي بالوصول إلى العالمية.

الطموح والتخطيط كانا بداية رائدة الأعمال الإماراتية عزة فريد الجسمي خلال وضع خريطة دخول عالم ريادة الأعمال بعدما قررت تنحية شهادتها الجامعية جانباً لتبدأ بتأسيس مشروعها من المنزل مستغلة مهاراتها الجامعية في مجال التصميم الجرافيكي، لتقرر العام الماضي اقتحام سوق العمل في القطاع الخاص بإنشاء علامتها التجارية في عالم الموضة والأزياء.

وتؤكد الجسمي، في البداية واجهت العديد من التحديات، حيث تغلبت عليها بالتخطيط والمثابرة والاستفادة من تجارب الآخرين بالإضافة للدعم الذي حصلت عليه من دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة، مؤكدة أن أي شخص يمكن أن يؤسس شركة جديدة، ولكن نجاحها واستمرارها يعتمد على مواصلة ابتكار الأفكار الجديدة، والعمل الجاد وتخطي الالتزام بالأهداف والأحلام التي رسمها صاحب المشروع باستمرار من خلال رفع سقف طموحاته كل مرحلة جديدة وذلك بفضل تلقينا طلبات من الزبائن في دول الخليج العربي لشراء التصاميم والموديلات التي ننتجها.

وقالت الجسمي: كل مشروع يمر في بدايته بالعديد من التحديات، وهذه التحديات تؤثر على خطط وأداء الشركة بشكل واضح، خاصة لو كانت في مجال جديد على صاحب المشروع، مشيرة إلى أن افتتاحي مشروع «دبليو للخياطة والتطريز»، للخياطة والتطريز خلال العام الماضي اعتبرها جيدة، في ظل تأثر السوق بجائحة كورونا، ولكن المشروع صامد في العمل والأداء فاق توقعاتي، بفضل التخطيط الجيد لتلك المرحلة ومنها استغلال عالم السوشيال ميديا لنشر تصاميمي من الموديلات الجديدة والتي فتحت لي أبواب تلقي الطلبات من سوق الخليج العربي، متوقعة مواصلة تحقيق طموحاتي في ظل العودة للحياة الطبيعية وارتفاع مبيعات تصاميمي.

وأردفت: يعتمد النجاح على قوة وإصرار الشخص في هذا المجال، وبما أني طموحه وذات نفسية إيجابية كبيرة أرى أن فرصة نجاحي كبيرة، وخاصة بمجال الملابس النسائية، لأن المجال واسع والسوق يستوعب دخول منافسين جدد في ظل تنوع الطلبات التي تتماشى مع المناسبات والأعياد وفصول السنة، وهذا المجال يحتاج إلى إبداع دائم وعدم تكرار، فبمجرد الوصول إلى هذه النقطة سيكون النجاح حليف المشروع، مشيرة إلى أن الخياط النسائي وجوده أساسي في كل منطقه ولا يعتبر تكراري حتى لو كان بنفس المكان 10 مشاريع منافسة، فكل محل له طابع مميز وأفكار جديده وتخصص متفرد، وسوق دولة الإمارات دائماً يتلقى الدعم خاصة لو كان المشروع يمتلكه شخص من أبناء الإمارات ترى جميع المعارف يتكاتفون لدعم هذه المشاريع.

افتتاح مشروعي في رأس الخيمة كان مخطط له، باعتبارها موطني الأول وثانياً تعد من أبرز مناطق الدولة التي تتميز بسوق الخياطة، فالكثير من الزبائن يأتون إليها من إمارات الدولة لشراء احتياجاتهم، بفضل أسعارها الغير مبالغ فيها والتي تعتبر حتى الآن معقولة في نظر النساء، والتي تمثل الفئة الأكبر توافداً على أسواق الإمارة، في ظل وفرة وتنوع الاختيارات التي يقدمها المشروع والتي تعتبر فرصة سريعة للتسوق.

وأضافت: في هذه اللحظة قمت بعمل تطور جديد في مشوار طموحي من خلال افتتاح مشروعي «دبليو للخياطة والتطريز» وإذ كان بسيطاً لكنه كبير بالنسبة لي حيث يمثل خطوة كبيرة، بعدما بدأت مع خياط صغير لعدم معرفتي بالسوق والاحتياجات، وبعد 10 شهور انتقلت إلى محل أكبر لتلبية طلبات الزبائن، وأطمح خلال المرحلة القادمة لرفع سقف طموحاتي من جديد بإنشاء مشغل كبير مجهز بالكامل بجميع احتياجات الخياطة النسائية، وستكون نقلة كبيره لنا بالمستقبل.

عالم السوشيال ميديا ساعدني على توسيع نطاق عملي ووصول تصاميمي إلى دول الخليج العربي، فاستعراض المنتجات الكترونياً يساهم في اقتحام أسواق جديدة خارج دولة الإمارات وبالفعل وصلتنا طلبات من قطر والسعودية والكويت، وهذا يعتبر شيئاً جميلاً جداً، حيث بات الجميع يعرف أن هذه التصاميم والموديلات ينتجها محل في دولة الإمارات وتحديداً في إمارة رأس الخيمة، ويتميز المحل بمنتجات جديدة مما يجعلهم يلتفتون إليه.

ووجهت الجسمي، نصيحتها للشباب الطامحين إلى دخول عالم ريادة الأعمال، التحلي بالشجاعة لتأسيس مشاريعهم الخاصة في مختلف مناطق دولة الإمارات لدور هذه المشاريع في تنمية الصناعة الإماراتية والناتج المحلي، حيث تمثل دولة الإمارات سوقاً مفتوحة أمام جميع المشاريع، ويرى الجميع في إمارة رأس الخيمة أنها تمثل وجهة ممتازة لريادة الأعمال في ظل التطور والنهضة التي تشهدها يومياً، بالإضافة للوفود السياحية وتنوع الجنسيات التي تساعد على تنوع المشاريع، في ظل عصر التكنولوجيا والتطور تجد أن كل فكرة مميزة وجديدة تلقى رواجاً واسعاً لأن الناس تبحث عن الجديد والمطور.

امتلكت عزة فريد الجسمي، مشروعها المنزلي «العز ديزاين» في عام 2016، حظيت من خلاله بكل أشكال الدعم من أبناء دولة الإمارات، ولهذا قررت خلال العام الماضي الانطلاق بطموحاتها إلى مستوى أعلى لترفع بذلك سقف نجاحها إلى مستوى جديد، مؤكدة أن التحديات التي واجهتها خلال تلك المرحلة صقلت من خبراتها وتصميمها على مواصلة النجاح، حيث يمثل افتتاح المشروع ولو بمحل صغير أجمل الخطوات في حياتها، لتتلقى الدعم والثناء الجميل من جميع الأصدقاء والعائلة بالإضافة للمؤسسات الإعلامية والدائرة الاقتصادية التي تمثل الأب الروحي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة في رأس الخيمة، ومواصلة الدائرة لدعم المواطن من أصحاب المشاريع التي تمثل أولوية وطنية للجميع، بهدف إبراز وجوه وأسماء جديدة لكتابة قصص نجاحهم، وهذه فرصة أدعو الجميع إلى اغتنامها لأننا جميعاً نرى مستقبلاً باهراً للاستثمار في دولة الإمارات وخاصة رأس الخيمة التي سيكون لها مستقبل كبير في نجاح المشاريع وخاصة الصغيرة والمتوسطة.