سامر القصير رحلة كفاح مذاقها حلويات شرقية

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

انطلق سامر القصير مؤسس مجموعة السلطان العالمية للحلويات، مسلحاً بخبرته من الإمارات التي منحته - كما يقول - «بيئة خلاقة لا نظير لها عالمياً» ليقتحم الأسواق العربية وينتقل إلى آفاق العالمية، واليوم تصل منتجات مصانعه من دولة الإمارات إلى أكثر من 47 دولة حول العالم.

تشمل المنتجات المصدرة، الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وشمال أفريقيا والدول العربية، والعديد من الدول الآسيوية، فيما يتوقع مع خطط التوسع أن تزيد القدرات التصديرية لنحو 50 دولة.

لعبت الصدفة دوراً مهما في حياة سامر القصير عندما كان يستعد للسفر للدراسة في الولايات المتحدة الأمريكية، وطلب منه شقيقه أن يتعلم كيفية إعداد صنف واحد من الحلويات الشامية، فذهب لزيارة مصنع لإنتاج الحلويات في أحد أحياء دمشق القديمة، يومها تغيرت حياته فلم يذهب للولايات المتحدة، وقرر تأسيس وحدة إنتاجية صغيرة لصناعة الحلويات الشرقية في سوريا.

وتقدم سامر القصير، بأوراقه للحصول على الرخصة التجارية لبدء ممارسة نشاط شركته الجديدة في دولة الامارات في عام 2011، وبينما كان في طريقه للانصراف معتقداً أن الإجراءات تحتاج إلى وقت كثير فوجئ بالموظف المسؤول يطلب منه الانتظار لاستلام رخصته في الوقت ذاته، حينها أدرك الرجل أن دولة الإمارات ليست كغيرها، فلا وجود للروتين ولا تضييع الوقت، وأن هذه الأرض الطيبة تفتح ذراعيها للجميع وأنها أرض الفرص، فبدأ على الفور العمل الجاد.

وفي عام 2011 اتخذ سامر القصير قراراً بافتتاح مقر شركته في دبي، حيث بدأت مسيرة التحول الكبيرة في حياته، وبدأ مرحلة جديدة في أعماله بتأسيس مجموعة السلطان العالمية للحلويات.

مرحلة البناء

وأيقن القصير أن سوق الإمارات ليس كغيره، فبدأ مرحلة البناء والاستحواذ على ثقة الزبائن، ومع وجود أكثر من 200 جنسية في دولة واحدة ظهر حجم التنوع الكبير وكان التحدي كيفية إرضاء كافة الأذواق ومواصلة مسيرة الإبداع.

واستفاد سامر القصير من المناخ الاستثماري الهائل في دولة الإمارات بفضل البيئة الجاذبة للاستثمارات، بالإضافة إلى التشريعات الاقتصادية والتسهيلات التي تقدمها الدولة، والبنية التحتية المتطورة التي تعد الأكثر تطوراً على المستوى العالمي، وشبكة النقل، والمنافذ البحرية والجوية والبرية، وبدأ بدراسة السوق والعوامل التي تجعل من الإمارات جاذبة للاستثمارات بحسب تقارير المنظمات الدولية.

 

واكتسبت منتجات السلطان ثقة المستهلكين، حيث قدمت لمحبي وعشاق الحلويات الشامية منتجات دايت من الحلويات، وذات قيمة غذائية كبيرة، وكذلك صناعة حلويات صحية بمكونات طبيعية 100 % كالعسل والشوفان وغنية بالفيتامينات والمعادن والبروتينات دون إضافة السكر.

المبيعات

ومع تطور أفكاره في دبي حققت أعماله معدلات نمو متسارعة، حيث نجح في تحقيق معدل نمو في المبيعات بنسبة 12 % سنوياً في عام 2013، واليوم تشهد معدلات نمو مبيعاته المخصصة للتصدير لدول العالم تطوراً لافتاً فاق التوقعات، لاسيما في الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، حيث تجاوزت نسبة نمو مبيعاته لدول العالم 14 % سنوياً.

حرص سامر القصير على المشاركة في الكثير من المعارض الدولية المتخصصة في صناعة الحلويات، وخاصة معرض سيال الدولي للأغذية الذي يقام سنوياً في إمارة أبوظبي، فضلاً على معرض جلف فود في دبي، والكثير من المعارض الدولية الخاصة بالأغذية والحلويات، ونتاجاً لتلك المشاركات استقطبت منتجاته انتباه وسائل الإعلام العالمية.

ورغم قدرته على افتتاح العديد من الأفرع في مختلف دول العالم، قرر سامر القصير التركيز على أن تكون مقر عملياته وخطوط الإنتاج الرئيسية في دولة الإمارات، والعمل على تدشين أكبر منشأة متكاملة في العالم لإنتاج الحلويات الشرقية تتضمن أحدث خطوط الإنتاج، مع تبني أرقى ممارسات الجودة في العالم. كما قرر تأسيس قسم متخصص في التطوير والبحوث وآخر للمعايير الصحية والتغذية الآمنة.

يعمل في مجموعة السلطان العالمية للحلويات، أكثر من 200 عامل وفني من 17 جنسية تم تدريبهم طبقاً لأفضل الممارسات والمعايير الحاكمة لصناعة الحلويات بصفة عامة والحلويات الشرقية بصفة خاصة. ويستهدف الوصول إلى نحو 700 عامل مع التوسع في عدد الأفرع وشبكة العملاء في دولة الإمارات ومنطقة الشرق الأوسط والعالم.

ونتيجة جهوده المخلصة حصلت حلويات السلطان في عام 2014 على درع فارس الجودة، كأفضل شركة في الوطن العربي، تلاها في عام 2015 درع الإبداع على مستوى الوطن العربي.

ورغم أزمة جائحة «كوفيد 19» لم تتوقف حلويات السلطان عن التميز والإبداع ودخول أسواق جديدة حول العالم، تحمل شعار «صنع في الإمارات»، وفي العام نفسه حصل على براءة اختراع «منتج الطاقة والقوة» تتضمن مكوناته العجوة الإماراتية مع العسل وحبة البركة، والشوفان والزبيب الأسود، ولاقى إقبالاً كبيراً من جانب المستهلكين.

 

طباعة Email