الثعابين الملتوية على الفخاريات المكتشفة في موقع ساروق الحديد الأثري، ما المغزى يا ترى من هذه الرسومات؟.
قبل أن نشرح أو نضع نظرياتنا حولها، علينا أن نذكر أنها أيضاً مرسومة ومحفورة في معظم اللقى الأثرية وفي مختلف حضارات العالم. فما معنى الثعابين ولماذا كل هذا التقدير لها من العالم القديم؟.
رؤية
الثعبان معروف بأنه الكائن الحي الوحيد الذي يجدد جلده كل عام، وبالتالي الوحيد الذي يموت شاباً، فلا عجز يطال مظهره وصحته، فكانت رؤية الإنسان القديم له بأن جعله رمزاً للبقاء، بوصفه الكائن الوحيد الذي لا يتغير في هذه الحياة الفانية والسريعة، ورسمه نوع من أنواع التمني أو الدعاء للمزيد من الديمومة وإطالة عمر المادة المراد تخزينها لنراها الآن على الفخاريات، وعادة ما كان الإنسان القديم يخزن في هذا النوع من الفخاريات الأطعمة المجففة، مثل السمك، واللحوم، والمخمرات، وتمر النخيل، إلى آخره.
رمز الصحة
وكي لا ننسى، فإننا حتى الوقت الحاضر، نرسم الثعبان كشعار أو علامة الصيدليات والأدوية، بوصفه رمزاً إلى الصحة والخلود والشباب الدائم.
وأخيراً في اللغة العربية نطلق على الثعبان الذكر منه والأنثى معاً اسم الحية والمشتق اسمها في اللغة من الحي والحياة والحيوية والخلود.
عادة ما كان الإنسان القديم يخزن في هذا النوع من الفخاريات الأطعمة المجففة
