يعتقد البعض أن ما نشاهده في الصورة هو القلائد أو الأساور، والحقيقة أنها ليست سوى حبات الخرز المكتشفة أثناء أعمال التنقيب في موقع جميرا الأثري، تم تنظيفها وتجميعها في خيوط بدت كقلائد وأساور، وذلك بهدف ترتيبها لكثرة أعدادها بعد استخراجها في مناطق متفرقة من الموقع.

وأما الاحتمالات الواردة للاستخدام، فلا بد أنها لأغراض الزينة المختلفة، فنرى الأحجار وغير الأحجار مثل العقيق الأحمر، واللازورد، والمرجان، والصدف، والزجاج، والعظم، وعجينة صناعية، في أشكال هندسية دائرية ومربعة ومستطيلة ومكعبات، ومنها خرزات طولية تصل إلى أكثر من سنتيمترين، وقد ارتأى فريق الآثار تسمية هذه القطع بـ«الخرزات»، بسبب الثقوب الواضحة في كل قطعة باختلاف الأنواع كلها.

وتعود حبات الخرز تاريخياً إلى القرن العاشر الميلادي، أي العصر العباسي. والجدير بالذكر أن الدولة العباسية امتد حكمها طويلاً في منطقة سواحل الخليج كلها في تلك الفترة، فكانت ضمن حدودها، وأخيراً تم تصنيف القطع بعد إخراجها من حفريات الموقع، لتوضع في خانة الحلي والمجوهرات، وتسميتها بحبات الخرز، فكلها كانت مثقوبة.

وأثارت بعض القطع الأسئلة حول ماهيتها واستخداماتها، وبالتالي النظريات الممكن طرحها حول تكوينها وجذورها، مثل الخرزة الذهبية في حفريات موقع جميرا الأثري العائدة إلى القرن العاشر الميلادي، أي من العصر العباسي، وهي من الذهب الخالص، تحتوي على زخارف نباتية مفرغة، وزوايا هندسية دائرية وبيضاوية، تعكس مهارة الصانع القديم.

وأما من حيث الاستخدام، فهناك احتمالات مختلفة حول استخدام هذه القطعة أو الخرزة بوصفها تحمل ثقبين ومن الجانبين، والتي تبدو قد انفصلت عن قطعة أكبر كانت معلقة في قرط أذن لزينة امرأة، أو ربما أنها جزء من قطعة أخرى مثل القلادة وما يعلق في العنق من حلي وزينة النساء، ونظراً لوجود الثقبين.

فهناك احتمال آخر، إذ لابد من مرور سلسلة ذهبية أو خيوط قطنية خلالها للاتصال بالخرزات الأخرى الشبيهة لها ربما. وأخيراً تم تصنيف القطعة بعد إخراجها من حفريات الموقع في خانة الحلي والمجوهرات، وتسميتها خرزة بوصفها أداة مثقوبة.