كشفت أعمال التنقيب المختلفة في موقع جميرا عن ملعقة برونزية مقبضها مزيّن بالورود، تبدو في حجمها بحجم ملعقة الحلوى بمقاييس اليوم، أي ليست بحجم ملعقة الطعام أو الشاي الصغيرة، لتبقى الملعقة بعد اكتشافها أقدم ملعقة في دبي حتى الآن.

والملعقة عبارة عن إناء صغير الحجم، بمقبض، ولأن الملعقة في تاريخ الشعوب ومن حيث الاستخدام توضع على المائدة بهدف نقل الطعام من الإناء إلى الفم مباشرة، أصبحت الملعقة الوسيط بين المائدة والمتناول كجزء من إعداد المكان.

استخدم العالم قديماً الملعقة للحساء، مثل كل الحضارات الأخرى، وأما النظريات المحتملة حول هذه القطعة بعد إيجادها، فإنها غالباً كانت مستخدمة في بيت الوالي المكتشف في الموقع الأثري في جميرا، أو من استخدامات «الخان» أي الفندق، وربما أيضاً لبيوت علية القوم في الموقع نفسه.

وأما لماذا ليست من الخشب أو الخزف، فللبرونز قديماً أهميته لفوائده الصحية، فالأواني المصنوعة من البرونز تحسن عملية الهضم، وتعزز المناعة، إضافة إلى أنها لا تحتاج إلى تعليب.

وأما العيب الوحيد في البرونز، فهو الطبقة الخضراء التي من الممكن أن تتشكل عليه بسبب تعرضه الطويل للرطوبة، لكن تبقى الأواني البرونزية آمنة أكثر من الأدوات الأخرى المصنوعة من النحاس أو الحديد أو الألمنيوم.