«الآهله» من الفنون الشعبية الأصيلة التي اشتهرت عند أهل البحر في الزمن البعيد الماضي، كانت تؤدى على شكل لوحات استعراضية جماعية معبرة، تعتمد على قوة الحنجرة ومخزون المؤدي الشعري النبطي الأصيل، ولا تدخل به أي أدوات إيقاعية أو لحنية سوى التي يلوح بها المؤدّون لذلك الفن تعبيراً عن الفرح والحماسة والمناجاة أيضاً. 

 
وكان الأجداد في رحلات البحر والغوص الشاقة يرددون أناشيد (الآهلّه)، في محاولة للترفيه عن النفس، حيث يأتي النهام وهو يشدو بأناشيده التي تحث على الصبر، أو تتذكر الأحباب والأهل والأصدقاء، أو تتوسل إلى الله وتدعونه بالتوفيق والمقدرة على العطاء وبذل الجهد. وكان البحارة وطاقم السفينة بأكمله يرددون وراءه ويتفاعلون معه بالتصفيق والترديد.
 
ومن خصائص هذا الفن أن أداءه لا تصاحبه أي آلة موسيقية فهو ليس غناء ونظماً ملحناً وإنما مجرد إلقاء قصائد شعرية نبطية في صورة مطارحة شعرية، إذ يعد واحداً من أشكالالأدب الشعبي في الخليج العربي.