خلال رحلة التغيير الغذائي التي يختبرها الصائمون في شهر رمضان، يتجه العديد من الأشخاص نحو اتباع نظام «الديتوكس» لتنظيف أجسامهم من السموم المتراكمة وتعزيز الصحة العامة، وفقاً لما ينصح به خبراء التغذية، ويُعتبر الصيام فرصة قوية لتحقيق أفضل النتائج، خاصة إذا اقترن باختيار أطعمة صحية ومشروبات طبيعية غنية بالعناصر الغذائية الأساسية.
وبحسب آراء المختصين، فإن عملية التخلص من السموم عبر نظام «الديتوكس» تحدث تدريجياً عبر مراحل مختلفة خلال رمضان، تبدأ عادة بصعوبة الأيام الأولى التي يمر فيها الأفراد بانخفاض في مستوى الطاقة نتيجة نقص السكر في الدم، ومع استمرار الصيام، يبدأ الجسم بالتكيف والتأقلم مع النمط الغذائي الجديد، ثم ينتقل إلى مرحلة التخلص الفعلي من السموم، إذ تنشط وظائف الكبد والكلى والرئة لتنقية الجسم من الفضلات الضارة، وفي الأيام الأخيرة من الشهر، يلاحظ تحسن واضح في النشاط الجسدي والذهني لدى الصائمين، مع تعزيز القدرة على التركيز والذاكرة.
توصية
ويوصي الخبراء بتناول مجموعة من المشروبات الطبيعية التي تساعد الجسم في عملية التنظيف والترطيب، مثل خليط الزنجبيل والليمون والنعناع، أو مشروب الخيار والليمون، لما لها من قدرة على تحفيز عملية الأيض وتقليل الشهية وتحسين مستويات الطاقة، كما ينصح المختصون بضرورة تضمين وجبات الإفطار والسحور عناصر غذائية غنية بالفيتامينات والمعادن، لتحقيق التوازن الغذائي، مع الحرص على استشارة خبراء التغذية قبل تطبيق أنظمة غذائية معينة.
وإضافة إلى النظام الغذائي الصحي، يؤكد المختصون أهمية إدراج النشاط البدني المعتدل في الروتين اليومي خلال رمضان، مثل المشي الخفيف أو التمارين البسيطة، لما لها من فوائد كبيرة في تنشيط الدورة الدموية وتعزيز عملية التخلص من السموم، فضلاً عن دورها في تحسين المزاج، والحد من التوتر، وتحسين جودة النوم بشكل عام.
إرشادات
وفي إطار الإرشادات الصحية الهامة خلال اتباع نظام الديتوكس في رمضان، يشدد الأطباء على ضرورة تجنب الأنظمة الغذائية الصارمة أو القاسية، التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية على الصحة، مع التأكيد على أهمية شرب كميات كافية من الماء بشكل منتظم خلال فترة الإفطار لتعزيز ترطيب الجسم وضمان الاستفادة القصوى من فوائد الصيام الصحية.
