مع حلول شهر رمضان، يواجه الكثيرون تحديات صحية تتعلق بالحفاظ على توازن الفيتامينات والمعادن الضرورية للجسم، خصوصاً الحديد وفيتامين د، ويؤكد خبراء الصحة أن الصيام لساعات طويلة قد يؤدي إلى نقص هذه العناصر، مما يؤثر على النشاط اليومي والصحة العامة.
وفي هذا الإطار، يشدد الأطباء على أهمية التخطيط الجيد للنظام الغذائي خلال رمضان لضمان الحصول على الاحتياجات الغذائية الأساسية والوقاية من المشكلات الصحية المرتبطة بنقص المعادن والفيتامينات.
تحذيرات
في هذا السياق، يشير الأطباء إلى أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد يعد من أبرز المشكلات التي يواجهها البعض خلال الصيام، حيث يتسبب في أعراض مثل التعب المستمر، الصداع، ضيق التنفس، وشحوب الجلد، ويوضح الأطباء أن الأشخاص الذين يعانون من نقص حاد في الحديد قد يواجهون صعوبة في الصيام، مما يستدعي استشارة الطبيب قبل اتخاذ القرار بالصيام.
ولتفادي هذه المشكلة، ينصح خبراء التغذية بتضمين مصادر الحديد في وجبتي الإفطار والسحور، مثل اللحوم الحمراء، الدواجن، الأسماك، العدس، الفاصوليا، والخضروات الورقية الداكنة.
كما يشدد الأخصائيون على أهمية تعزيز امتصاص الحديد في الجسم من خلال تناول مصادر فيتامين «سي»، مثل عصير الليمون أو البرتقال مع الوجبات.
وفي إطار الحفاظ على مستويات الحديد، يحذر المختصون من تناول الشاي والقهوة مع الوجبات، حيث تؤثر هذه المشروبات على امتصاص الحديد، مؤكدين أن تأخير استهلاكها لساعتين بعد الأكل يعد خطوة ضرورية للحفاظ على مستويات الحديد في الدم.
ومن جهة أخرى، يوضح الأطباء أن نقص فيتامين د يعد من المشكلات الشائعة، خصوصاً مع قلة التعرض لأشعة الشمس، مما يؤثر على صحة العظام والأسنان، ويضعف الجهاز المناعي.
وفي هذا الإطار، يوصون بضرورة التعرض لأشعة الشمس لمدة لا تقل عن 15 دقيقة يومياً، خصوصاً في فترات الصباح الباكر أو قبل الغروب، كما يؤكدون على أهمية تناول الأغذية الغنية بفيتامين د، مثل الأسماك الدهنية كالسلمون والتونة، وصفار البيض، والألبان المدعمة.
وقاية
وفي سياق متصل، يوصي الأخصائيون بتجنب الأطعمة المصنعة التي تفتقر إلى المغذيات الضرورية، والتركيز على وجبات متوازنة تحتوي على مجموعة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، كما يشددون على ضرورة شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف، الذي قد يؤثر سلباً على امتصاص المغذيات، وفي حال ظهور أعراض نقص الفيتامينات، يؤكد الخبراء على أهمية استشارة الطبيب أو أخصائي التغذية لتحديد مدى الحاجة إلى المكملات الغذائية.
