التمر الهندي كنز كامن في الجذور والأوراق والثمر

التمر الهندي ثمرة قديمة الحضور في بلدان العالم سواءٌ في عالم الطهي أو الطب. هي علاج تقليدي في العديد من الدول، وعادة ما تُوظف لشفاء حالات الإسهال وآلام البطن والعدوى وشفاء الجروح والملاريا والحمى والإمساك وغيرها الكثير من الأمراض، لدرجة أن هذه الثمرة فعالة أحياناً في علاج أمراض العيون. 

شجرة التمر الهندي من أنواع أشجار الفاكهة الاستوائية الأكثر تعدداً من حيث الاستخدام في شبه القارة الهندية. وتشير جذور التسمية إلى ولادتها في الهند كما يدلل اسم «أمليكا» السنسكريتي إلى قدم حضورها في البلاد. ويستعمل التمر الهندي ضمن العلاجات التقليدية في كل من الهند وإفريقيا وباكستان وبنغلادش ونيجيريا وغالبية الدول الاستوائية.

وعادة ما يوظف لشفاء حالات الإسهال وآلام البطن والدودة الطفيلية والعدوى وشفاء الجروح والملاريا والحمى والإمساك والالتهابات والخلية التائية القاتلة والسيلان وأمراض العين. ويتمتع كل جزء من النبتة بدءاً بالجذور حتى الأوراق بعدد من الخصائص الكيميائية التي تعود بالمنفعة على الإنسان.

والتمر الهندي معروف بنشاطه المضاد للميكروبات الموجود في المستخلص الميثانولي من الأوراق. كما أشارت الدراسات إلى أن الثمرة الناضجة للشجرة تحارب البكتيريا موجبة الغرام والبكتيريا سالبة الغرام. وأظهرت عدة دراسات كذلك قدرته على قتل الفيروسات والطفيليات.

وتحتوي بذور التمر الهندي وأغلفتها على مركبات فينولات مضادة للأكسدة قد تشكل مصدراً مهماً للوقاية من العلاج الكيميائي في حال الإصابة بالسرطان. وأظهر المستخلص الإيثانولي من لبّ الثمرة نشاطاً بارزاً محارباً للتأكسد وتخفيض شحميات الدم خلال دراسة على الفئران.

وتسهم مضادات الأكسدة في التخلص من الجذور الحرة بما يعزز صحة القلب وينظم معدلات الكوليسترول في الدم سيما في ظل غناه بمتعدد الفينول كالفلافونويد. وقد استعمل التمر الهندي تقليدياً كملين للأمعاء نظراً لوجود كميات كبيرة من أحماض الطرطريك والماليك أو التفاح وحمض البوتاسيوم.

ويعمل الناس في نيجيريا مثلاً على نقع الثمار وتناولها للارتياح من الإمساك، ويتم استخدام مستخلص الجذور لأوجاع البطن. وتعمل الأوراق واللحاء على شفاء الجروح والتئامها، ويعرف المستخلص المائي من البذور بنشاطه المضاد للسكري كما كشفت إحدى الدراسات على الفئران، علماً أن الثمرة غنية بعنصر المغنيسيوم الذي يتمتع بفوائد صحية كثيرة ويلعب دوراً في أكثر من 600 وظيفة يقوم بها الجسم.

وفي بنغلادش تبينت أهمية الثمار في التأثير على الدهون في الجسم وضغط الدم الانقباضي والانبساطي كما على وزن الجسم عموماً. وكشفت دراسة اختبارية أخرى على الفئران بأن الخلاصة المائية الكحولية للبّ ثمر التمر الهندي يؤثر على الالتهابات. وأظهرت بعض الدراسات البحثية تأثيراً للتمر الهندي مضاداً للربو والتهابات الكبد.

طباعة Email