طرق الإمارات «وناسة» على دروب الـسلامة

ت + ت - الحجم الطبيعي

«أنهيت للتو دوامي الليلي، ولا تزال أمامي رحلة طويلة للعودة من دبي إلى أبوظبي، إلا أن الطريق يشجع على المسير، فالشوارع متعددة المسارب، والإضاءة تخفف وحشة الليل، وتمنحك شعوراً بـ «الوناسة»، لا يعكّر صفوه طارئ، ولا يوقفك أحد في طول البلاد وعرضها، إلا إذا ارتكبت مخالفة مرورية توجب الإيقاف».. هذا ما حققته دولة الإمارات، من خلال أفضل شبكة طرق في العالم 2019.

وحلت الإمارات ضمن أفضل 7 دول في مؤشر جودة الطرق في يوليو الماضي.

طرق معبدة

 

ترتبط مدن الإمارات وقراها، بشبكات طرق معبدة واسعة ومضاءة ومزودة بجميع الخدمات التي يحتاجها مستخدمو الطرق، فقد ربطت مدن الدولة كافة، بشبكة من الطرق البرية الحديثة، وتم إضاءة الطرق الرئيسة، وساهمت مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في رصف وتعبيد مئات الطرق السريعة.

خدمة المجتمع

ويبقى الهدف الأسمى لهذه الاستثمارات في الطرق هو خدمة الإنسان، والتسهيل عليه، وتوفير وقته وجهده، وهو ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدى افتتاح سموه لمشاريع شبكة الطرق الاستراتيجية في الإمارات، التي تم افتتاحها في يوليو الماضي، بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وباستثمارات قدرها 1.95 مليار درهم.

حيث قال سموه، بهدف تعزيز شبكة الطرق بين إمارات الدولة، واختصار المسافة بين مختلف مناطقها المختلفة، وتقليص الوقت المستغرق في التنقل في ما بينها، وتضم شبكة مسارات وطرق وتقاطعات وجسور في ثلاثة محاور رئيسة، تشمل: طريق الشيخ خليفة بن زايد، وطريق الوطن، وطريق حتا دبي، وبأطوال إجمالية تصل إلى 112 كيلومتراً.

راحة الناس

الطرق التي تم تنفيذها، تم فيها مراعاة عنصري الوقت والمسافة، تيسيراً للتنقل السهل بين إمارات الدولة المختلفة، وقال سموه: «راحة الناس هدف تتضافر في تحقيقه الجهود الاتحادية والمحلية.. والعمل يتسارع لترسيخ أسس التنمية المستدامة، ودفع معدلاتها إلى أعلى المستويات».. مضيفاً «العمل لا يتوقف، لتظل الإمارات القدوة في الاهتمام بالإنسان.. والخيار الأفضل للمستثمر الساعي إلى بيئة توفر له كل مقومات النجاح».

بدوره، كشف المدير العام، رئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، مطر محمد الطاير، أن الاستثمارات الضخمة لحكومة دبي في تطوير البنية التحتية لقطاعي الطرق والنقل، أسهمت في توفير قرابة 220 مليار درهم من قيمة الوقت والوقود المهدرين، بسبب الازدحامات المرورية، خلال الفترة من 2006 إلى 2020، وفي المقابل، بلغ إجمالي حجم الاستثمار لتطوير الطرق والنقل، خلال الفترة نفسها، أكثر من 140 مليار درهم.

خدمات الطريق

خدمات الطريق لا تتوقف عند هذا الحد، فلا تكاد تمضي في طريقك، حتى تجد الاستراحات المجهزة لتعبئة الوقود، وتغيير الزيت، وبعض الخدمات الأخرى، استراحات مجهزة أيضاً لاستقبالك، لقضاء بعض الوقت في مطاعمها ومساجدها.

تخيل نفسك وعائلتك في رحلة استجمام أو عمل، على أحد طرقات الدولة، وتعطلت سيارتك فجأة في منتصف الطريق، وأنت لا تملك الخبرة الكافية لإصلاح الأعطال، فلا تقلق، فهناك من تجند لخدمتك، فيكفي أن ترفع هاتفك وتتصل، فإذا كنت في إمارة أبوظبي، على دورية ساعد، التي تصلك إلى مكانك، فتحل مشكلتك إن استطاعت، بما لديها من طاقم فني شرطي، وتؤمن لك الوقوف الآمن، أو تساعدك في نقل مركبتك إلى أقرب مكان تصليح، خدمة ربما لا تجدها في كثير من الدول، ناهيك عن لطف المعاملة ودماثة الأخلاق.

وفي دبي، هناك جهات رائدة في تقديم خدمة المساعدة على الطريق، منها خدمة مواصلات دبي، التي تقدم الشركة خدمات عالية الجودة، في مدة زمنية قصيرة في حالات الطوارئ. وهناك الكثير من الشركات الأخرى التي تقدم هذه الخدمات أيضاً.

 

البوابات الذكية

الأمن على الطرقات متعدد الأوجه، ولعل بوابات المرورية الذكية، واحدة من هذه الأوجه، إلى جانب الدوريات الخارجية، وقد أصبحت البوابات الذكية تغطي ثلاثة طرق رئيسة على مستوى إمارة أبوظبي، بما يضمن ضبط ومراقبة تحركات جميع المركبات، ويساعد في رفع مستوى السلامة المرورية، والاستغناء عن العامل البشري في العملية الضبطية، حيث تم تثبيت 120 لوحة سرعة متغيرة إلكترونية، موزعة على سبعة طرق رئيسة في الإمارة.

عجمان هي الأخرى، اتخذت خطوات مماثلة، ووقعت مؤخراً اتفاقية لإطلاق مشروع البوابات الذكية في الإمارة، بهدف تحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية، وتعزيز قدراتها الأمنية في المجال الأمني والمروري، وسيحقق نقلة كبيرة في العمل الأمني، إضافة إلى تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الشرطي، والتي تسهم في عمليات المراقبة الأمنية، والحد من وقوع الحوادث والمخالفات، ورصدها، وتعزيز سرعة الاستجابة.

 

 

الطرق السريعة

ترتبط الدولة بشبكة طرق حديثة، تربط إمارات الدولة بعضها ببعض. وتشمل تلك الطرق:

E11: ويعتبر أطول طريق عام في دولة الإمارات، ويمتد من منطقة السلع في إمارة أبوظبي، وينتهي في إمارة رأس الخيمة. ويوجد لهذا الطريق عدة تسميات أخرى متداولة، مثل: شارع الشيخ مكتوم في أبوظبي، شارع الشيخ زايد في دبي، وشارع الشيخ محمد بن سالم في رأس الخيمة.

E311 – أو شارع الشيخ محمد بن زايد – والمعروف مُسبقاً شارع الإمارات: يربط هذا الطريق إمارة دبي مع الإمارات الأخرى في الدولة.

E611 أو طريق الإمارات العابر: يمتد هذا الطريق بطول 110 كيلومترات، ويوفر طريقاً بديلاً لشارعي الشيخ زايد، والشيخ محمد بن زايد، للقادمين من رأس الخيمة، وأم القيوين، وعجمان، والشارقة، متجهاً مباشرة نحو أبوظبي، دون الحاجة لاجتياز وسط مدينة دبي.

- شارع الشيخ خليفة: ويربط بين كل من إمارتي دبي والفجيرة، مقصراً المسافة بحوالي 20 إلى 30 كيلومتراً، مقارنة بالطرق القديمة المستخدمة.

طريق دبي الفجيرة: ويمر من خلال سلسلة جبال حتا، ويتخلل مساره كلاً من إمارات دبي والشارقة، ورأس الخيمة.

طريق دبي – العين: ويربط إمارة دبي بمدينة العين.

 

طباعة Email