الإمارات تبدع في تحقيق رضا الناس

ت + ت - الحجم الطبيعي

«لم يخطر ببالي صباح ذلك اليوم أنني قادر على إنجاز معاملتي قبل نهاية الدوام، ولا أخفيك بأني حدّثت نفسي بألا أذهب، لكنني في النهاية ذهبت، وما أدهشني أنني أنجزت معاملتي، وخرجت في وقت قياسي».. هكذا قال لي صديقي الزائر لدبي، حين التقينا على مائدة رمضانية في أحد المطاعم على خور دبي. وما لا يعلمه صديقي أن حكومة الإمارات تتيح أكثر من 6000 خدمة اتحادية ومحلية عبر الإنترنت، تجريها بـ«كبسة زر» وأنت في بيتك.

هنا ترمي البيروقراطية المقيتة خلفك، ولا مكان هنا، سوى لمعارفك ومهاراتك التقنية، وإتقانك للغة العصر، والتعامل مع التطبيقات الحديثة، التي تجدها على هاتفك، لتحل كثيراً من مشاكلك، وتوفر الكثير من وقتك وجهدك ومالك، ففي دائرة المرور على سبيل المثال، بعد فحص مركبتك، تذهب إلى منزلك، وتتخير الوقت المناسب لاستكمال الإجراءات والدفع والحصول على تجديد الملكية، أو رخصة القيادة، لتصلك في اليوم التالي إلى منزلك أو مقر عملك، وعلى هذه الخدمة عليك أن تقيس.

إرادة وقيادة

جودة الحياة في الإمارات هدف وغاية وسلوك، ينطلق من إرادة وقيادة واعية تضع رفاه الإنسان في قمة أولوياتها.

في التاسع من يونيو الماضي اعتمد مجلس الوزراء، برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، وتضم أهدافاً ومجالات استراتيجية، تجعل دولة الإمارات رائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، وتعزّز مكانتها لتكون الدولة الأسعد عالمياً.

وطن السعادة

وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «جودة الحياة أولوية في عملنا اليومي وهي في صلب أولويات الحكومة..نريد لمجتمعنا أن يكون الأكثر تلاحماً وصحة والأكثر سعادة»، وقال سموه: «رفع جودة الحياة في دولتنا مستمر لجعل الإمارات وطن السعادة الأول عالمياً»، مضيفاً سموه «وجهنا الجهات كافة بتطبيق الاستراتيجية ابتداء من اليوم.. فكل موازنات وبرامج الحكومة تصب في تطبيق أهداف جودة الحياة لشعب الإمارات وإسعاده».

 

الأهداف والمحاور

ارتكزت الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة على إطار وطني يشمل 3 مستويات رئيسية «الأفراد والمجتمع والدولة»، وتتضمن 14 محوراً و9 أهداف استراتيجية، تشمل تعزيز نمط حياة الأفراد من خلال تشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة، وتبني جودة الحياة في بيئات التعلم والعمل والتركيز عليها وترسيخ قيم العطاء والتعاون والتضامن وخدمة المجتمع، وتعزيز قابلية العيش في المدن والمناطق وجاذبيتها واستدامتها.

 

مواقع متقدمة

المواقع المتقدمة التي حققتها دولة الإمارات في مؤشرات جودة الحياة تشكل انعكاساً لتوجهات دولة الإمارات بالتركيز على تعزيز جودة الحياة، وتجسد تكامل جهود الجهات الحكومية، لتحسين جودة الحياة في مختلف القطاعات، وهو ما أشارت إليه معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، فقد حققت دولة الإمارات المركز الأول عالمياً في مؤشر الرضا عن توفر الرعاية الصحية الجيدة، متقدمة من المركز الثاني في العام الماضي، ما يعكس جهود الحكومة في تطوير هذا القطاع الحيوي، كما حققت المركز الأول في أربعة مؤشرات إضافية هي: مؤشر الرضا عن جهود الحكومة لحماية البيئة، الأمر الذي يؤكد الدور المهم للحكومة في مواجهة تحديات التغير المناخي والحفاظ على البيئة، ومؤشر نسبة السكان العاملين بأجر، ومؤشر نسبة السكان العاملين بدوام كامل، ما يعكس موقع دولة الإمارات، وريادتها عالمياً كبيئة جاذبة للعقول والمواهب، ومؤشر توفر الهاتف المحمول، حيث تعد دولة الإمارات الأولى عالمياً في نسبة استخدام الهاتف الذكي، ومؤشر الشعور بالأمان باعتماد القياس الإماراتي، ما يؤكد ريادة دولة الإمارات في تعزيز مستويات الأمن والأمان.

طباعة Email