عائلة رازا بيج.. تكامل في الأعمال

ت + ت - الحجم الطبيعي

قبل 29 عاماً جاء إلى دبي شاب بسيط يحمل طموحات وأحلاماً كبيرة يرغب في تحقيقها، كان أول راتب يتقاضاه 2500 درهم، ظل يكافح إلى أن وصل اليوم لإدارة ما يقرب من 200 متجر للعلامة التجارية «سبلاش». رازا بيج، قصة نجاح كتبت فصولها في دبي وتتواصل فروعها في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

2500 درهم

تعود قصة رجل الأعمال الهندي رازا بيج إلى نحو 3 عقود، حين جاء إلى دبي يحمل طموحات كبيرة، ومسؤوليات أيضاً نحو عائلته التي تعتمد عليه، خصوصاً بعد وفاة والده في سن مبكرة جداً في أوائل الأربعينيات، والتي بسببها أرغمته الظروف على العمل في مجالات عدة مثل بيع الحليب والملابس، فقد تعين عليه الكفاح لتخطي الصعاب، حيث لم يكن لديهم مصدر للرزق، وكان على جميع الأبناء القيام بشيء ما لجلب الاستقرار والسعادة إلى الأسرة.

وحينما انضم إلى «سبلاش» بصفته مدير متجر براتب 2500 درهم بدأت حياته تتغير وتبتسم له من جديد؛ حتى أصبح رئيس مجلس إدارة «سبلاش»، الذي بدأ كموظف ومعه 9 أشخاص واليوم يمتلك ما يقرب من 200 متجر للعلامة التجارية سبلاش في دول مجلس التعاون الخليجي، وأكثر من 500 موظف. يقول: لقد كانت الرحلة غير اعتيادية، وبعد 29 سنة ما زلت هنا وأشعر أن دبي موطني. كنت أول فرد في الأسرة يصل دبي، أما اليوم وبعد كل هذه السنوات فإن كل أفراد أسرتي هنا، فمع مرور الوقت، استقدمت الجميع ببطء وثبات بما في ذلك جميع إخوتي، وعلى الرغم من أنني لست إماراتياً إلا أنني أشعر بمشاعر وطنية قوية تجاه البلاد، فهناك شيء ما تمتلكه، أعتقد أنه النظام التعليمي والبيئة المتعددة الثقافات التي نعيش فيها.

يحرص دائماً رازا في عمله على الاهتمام بالتفاصيل والتعامل مع الموظفين كجزء من عائلته، وتقديم أفكار وأساليب جديدة في الموضة، فهناك ركن كامل في محلات «سبلاش» من الأزياء المستدامة، تضم تصاميم للرجال والنساء مصنوعة من مواد مستدامة، لتعكس وعد العلامة بمواصلة عملها بأساليب صديقة للبيئة.

بين ريادة الأعمال والموسيقى

يجلس رازا بجوار ابنه علي الذي يبلغ من العمر 22 عاماً أثناء حوار «البيان» معه قائلاً: عندما حان الوقت أردت من ابني أن يدخل في مجال عملي، وقد التحق بكلية الأعمال ثم عاد بعد سنة وأقنعني قائلاً: «أنا لم أولد للقيام بالأعمال التجارية بل لصنع الموسيقى، في ذلك الوقت شعرت بأن كل أحلامي قد انهارت ثم قبلت في النهاية».

دبي ملهمتي

يبتسم علي ابتسامة خفيفة ويقول: بدأت عملي الخاص بي بالتأكيد بإلهام من والدي ومن دبي تحديداً، الطريقة التي يدعمون فيها الرياديين وهذه الثقافة غاية من الروعة، وما قام به صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ذلك أنه بنى مدناً من لا شيء.

وعندما يسألني الناس لماذا لا تختار أيلون ماسك أو بيل غيتس كملهمين في مجال الأعمال، أقول إنني لا أؤمن بأن إمبراطوريات الأعمال هي العقلية الصحيحة في عملية البناء بل بناء مدن، حيث يمكن للناس أن يتطوروا ويكونوا أنفسهم ويقوموا بما يرغبون به، وهنا يكمن جمال دبي، وهذا أكثر ما أحبه وما أبدعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أما في مجال السباق فتعلمت كثيراً من المدينة، وهناك الكثير من المسارات الرائعة في أبوظبي ورأس الخيمة والشارقة، وكارتدروم دبي التي تشكل الأفضل بين تلك المسارات، لقد مررت بتجارب رائعة في الفترة الأخيرة.

طباعة Email