زيارة إلى المستقبل

الأخوان المشهداني.. بحوث في مواجهة الأمراض المستعصية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يجتمع الأخوان الدكتور محمود المشهداني والدكتور إبراهيم المشهداني، على حبهما وشغفهما في مجال البحوث العلمية، حيث يجتهد الاثنان كلٌّ في تخصص مختلف لإيجاد علاجات وأدوية لأمراض معقدة ومنتشرة، وقد وجدا في الإمارات الوجهة الملائمة لاستكمال بحوثهما العلمية وسط توفر البيئة المناسبة والدعم اللامحدود للباحثين والعلماء.

 

مجالات عالمية

«البيان» التقت الدكتور محمود ياسين المشهداني، وهو باحث في الطب الجزيئي ومحاضر بكلية الطب جامعة محمد بن راشد لعلوم للطب والعلوم الصحية، والذي يحاول إيجاد حلول للأمراض المعقدة وهي الأمراض المعروفة من فترة طويلة، ولكن تشخيصها وعلاجها في مراحله المبكرة مثل أمراض الربو وأمراض السرطان والسكر وحالياً مرض الكورونا، ويقول: كان جزء من بحثي هو إيجاد طريقة بسيطة تشخيصية، حيث لا نحتاج أن نأخذ عينة من الدم أو الرئة، واستطعنا الحصول على براءة اختراع من خلال قطرات من لعاب المريض حتى نحدد المصاب بالربو ودرجة الإصابة حتى نصل لنوع العلاج الذي يستفاد منه الشخص، وبالإمكان تطبيق هذا الإجراء على مرضى الكورونا وباستخدام الذكاء الاصطناعي استطعنا أن نجد نمطاً معيناً بحيث نساعد الطبيب في الطوارئ، وقد تم نشر 10 مقالات بهذا الخصوص في مجالات عالمية جعلت من دولة الإمارات السبق في هذه النوعية من البحوث.

ويتابع: لجودة البحوث التي توصلنا إليها تم طلب المشاركة في مؤتمرات عالمية، حيث قدمنا شفهياً نتائج البحث وكان هناك تداخل ونقاشات بيننا وبين الباحثين في أنحاء العالم حول نتائج البحث، والتي أثارت اهتمامهم، وأدى إلى التعاون معهم، إضافة للأثر الصحي لهذا الاكتشاف فهو يقلل من معاناة المريض وتقليل مصاريف علاج المريض والوقت للتشخيص وهذا له أثر اقتصادي للعائلة والمجتمع بصورة عامة.

البحث العلمي

وأكد دكتور محمود أن متطلبات البحث العلمي هو الإبداع في هذا المجال وتوافر البيئة العلمية التي تضمن للباحث بيئة آمنة له ولأسرته، إضافة إلى المردود والامتيازات التي يحصل عليها، والتي هي متوفرة في دولة الإمارات التي أصبحت مستقطبة للباحثين من كل أنحاء العالم.

وأضاف: قدمت إلى الإمارات في 2006 كطبيب ولدي ماجستير في علم الأحياء المجهرية والمناعة من العراق ومن بريطانيا، إضافة إلى حصولي على منحة من جامعة الشارقة لإكمال الدكتوراه إضافة إلى دكتوراه من جامعة في ألمانيا كل هذه الدراسات تحققت وأنا في دولة الإمارات واستطعت أن أنشر أكثر من 60 بحثاً وأنا في الدولة، وهذا يدل على توفر كل المتطلبات اللازمة للإبداع والتطور في مجال البحث العلمي وهذا يجعل الإمارات رائدة في هذا السباق، ومن خلال متابعة الاستبيانات العالمية وقراءات البحث العالمية نجد بأن دولة الإمارات سبقت الكثير في هذا المجال.

مراكز بحثية

كما أن هناك مواكبة للتطور الحاصل في مجال الطب، حيث يتم التركيز عالمياً وخصوصاً في دولة الإمارات على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب الحديث، وبوجود وزارة الذكاء الاصطناعي ساعد انتشار التكنولوجيا المتخصصة في العديد من المراكز البحثية في الدولة، ونحن حالياً نركز على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الطب والتشخيص.

ويقول دكتور محمود: فترة الدراسة والبحث العلمي يتطلب ساعات كثيرة خارج المنزل لذلك تحتاج إلى دعم حقيقي من الأسرة، وكان هذا الدعم متوفراً من خلال زوجتي بالرغم من عملها كصيدلانية إضافة إلى عائلتي الكبيرة، كما أنني أحب مشاهدة البرامج الوثائقية والتاريخية ومولع بالتاريخ للتعلم من التاريخ والاستفادة منها في صنع المستقبل.

مجلات عالمية

وبحديثنا مع شقيقه الدكتور إبراهيم ياسين حاجم المشهداني باحث في علوم السرطان وأستاذ مساعد في كلية الطب بجامعة الشارقة والمهتم بعلاجات سرطان الثدي، فهو الأكثر شيوعاً لدى السيدات، ويقول: أحد البحوث التي عملنا عليها مؤخراً، هي دراسة تأثير هرمونات الرضاعة على خلايا سرطان الثدي، ومن خلال هذه الدراسة قمنا بمحاولة معرفة تأثير هذا الهرمون على قابلية انتشار وتكاثر هذه الخلايا السرطانية، وأثبتت النتائج بأن هرمون الرضاعة قادر على تثبيط تكاثر خلايا السرطان ومنع انتشارها في الجسم، وقمنا بعمل مجموعة من التجارب من ضمنها تجارب على الحيوانات مثل الفئران وبعض الخزعات التي أخذت من المرضى.

التكاثر والانتشار

ويتابع: تجاربنا أثبتت على أن تأثير هرمون الرضاعة يقوم بالتثبيط الطويل ومنع الخلايا الجذعية من التكاثر والانتشار والخلايا الجذعية هي أحد مسببات مقاومة الأدوية والظهور مرة أخرى للسرطان عند المريض، وقد تم اختيار هذه الدراسة من قبل صحيفة الوول ستريت المعروفة في القطاع الصحي باعتبارها بأنها إحدى الدراسات الواعدة التي يمكن الاستفادة منها في المستقبل في علاج أمراض سرطان الثدي، كما نشرت هذه الأبحاث في عدة مجلات طبية عالمية.

وعن سبب اختياره الإمارات لاستكمال بحوثه العلمية قال: الإمارات ساعدتني بتحقيق كل أحلامي البحثية، وهناك الدعم اللامحدود لكل البحوث العلمية الموجودة، إضافة إلى وفرة البنية التحتية والمختبرات والمستشفيات في الإمارات التي ساعدتنا في تحقيق كل أهدافنا البحثية خلال هذه الفترة.

طباعة Email