زيارة إلى المستقبل

نهى ومشاعل ودانة في مواجهة الأمراض المستعصية

تشجع الإمارات الباحثين والعلماء وتحفزهم على البحث العلمي والتطوير والإبداع، وقد أطلقت القيادة الرشيدة العديد من الاستراتيجيات والسياسات لتحقيق طموحها بالاستثمار في الإنسان والعلم، وقد اتفقت الباحثات نهى مسعد ومشاعل أحمد ودانة مازن بجامعة الشارقة على الجهد والمثابرة لتحقيق المزيد من التقدم في المجال الطبي ويقمن بالبحث كل في مجالها ليسهمن في اكتشاف علاجات للأمراض المستعصية.

«البيان» التقت الباحثات للحديث عن دراستهن وبحوثهن، وتقول نهى مسعد الإمام وهي باحثة في ما بعد الدكتوراه في مجال المناعة بالجامعة: خلال دراستي للدكتوراه عملت على عدة أبحاث لأمراض كثيرة ومنها سرطان القولون وهو يعتبر ثاني أكثر مرض انتشاراً في الإمارات، ومن أهم نتائج البحث بأنه توصلنا إلى استخدام بعض الأدوية لزيادة هجرة الخلايا المناعية وبالتالي تستطيع بأن تقتل الخلايا السرطانية، وقد تم تقديم هذا البحث في مؤتمر عالمي بأمريكا في عام 2018 ونشر في مجلة علمية، وكجزء من دراستي للدكتوراه بجامعة الشارقة فهذا البحث كان بالتعاون مع جامعة لوبيك في ألمانيا، كما عملت على عدة بحوث علمية في علم المناعة مثل مرض التهاب الكبد الوبائي وأنواع السرطانات، وكذلك الروماتيزم وهو نوع من الأمراض المناعية الذاتية.

أبحاث علمية

وتتابع: عشت في الإمارات وفيها كل طفولتي وخلال عدة سنوات لمست التطور والدعم المادي والمعنوي للشباب، كما أن المعامل والأجهزة الموجودة بالدولة تتفوق على معامل كثيرة في العالم، كما استطاعت الدولة بأن تكون من أولى الدول في مجال البحث العلمي وبالذات في مجال الطب لوجود كفاءات علمية متفوقة، كما نافست خلال جائحة كورونا الدول المتقدمة وكانت من أولى الدول في الأبحاث العلمية في المنطقة.

وتؤكد الدكتورة نهى على أنه بالرغم من صعوبة العمل في مجال البحث العلمي فهو يتطلب الكثير من المجهود والوقت وخصوصاً للمرأة، ولكن في الإمارات تم تسهيل الكثير وتقدير المجهود العلمي، وقد تلقت الدعم من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، حاكم الشارقة، إضافة إلى دعم كبير من عائلتها.

مؤسسات قيادية

وفي بحث آخر تحدثنا الباحثة في مجال أمراض الربو بجامعة الشارقة مشاعل أحمد العبد وتقول: يركز بحثي على مرض الربو وفي هذا البحث تطرقنا إلى الأدوية الخافضة للدهون وبحث طريقة جديدة لعلاج مرض الربو، حيث نعيد استخدام هذه الأدوية لمعالجة مرض الربو المتقدم لعلاج أي ضرر قد يحدثه في الشعب الهوائية، أنا أعمل وموظفة في فترة الصباح وطالبة دكتوراه بعد العصر ودوري في الفترة المسائية هو التفرغ للأمومة، والذي دفعني للبحث في هذا المجال هو حالة أولادي حيث يعاني 3 من أبنائي من الربو.

وأضافت: عشت كل حياتي في الإمارات وأشعر بأنها بلدي، وهي من الدول التي تدعم البحث العلمي بشكل كبير، ونحن هنا في الإمارات نمشي على الطريق الصحيح ونحتاج بأن نستمر لنصل للعالمية كما أننا نعتبر في جامعة الشارقة ضمن إحدى المؤسسات القيادية في البحوث العلمية.

دراسة الخلايا

وفي السياق نفسه أكدت دانة مازن ظاهر وهي طالبة دكتوراه وباحثة في مجال سرطان الثدي بجامعة الشارقة على أهمية البحوث العلمية والتي تحسن من حياة الكثير من المرضى وتقول: سرطان الثدي هو من أكثر السرطانات انتشاراً بالعالم، لذلك بحثي هو عبارة عن دراسة خلايا سرطان الثدي لأنها تختلف بخصائصها عن الخلايا الطبيعية حيث إن من المعروف بأن خلاياها لديها القدرة على استهلاك الجلوكوز بشكل كبير حتى توفر الطاقة وتتضاعف وتنتشر في جسم المريض، ومن خلال بحثي أقوم بدراسة البروتينات أو العوامل المحفزة لهذه الخلايا ثم نبحث في كيفية العلاج، وهو أن نستهدف البروتينات التي تسهم بإعادة البرمجة الأيضيه في سرطانات الثدي.

وتتابع: يحتوي بحثي أيضاً على دمج العلاج الذي يستهدف البرمجة الأيضية مع العلاج الكيميائي والعلاج المناعي والذي يتمثل بتعزيز الجسم المناعي للمريض لمقاومة الخلايا السرطانية، وتم تنفيذ هذا البحث عن طريق خلايا سرطانية متوفرة في المختبر بتقنيات متعددة وعلى الحيوانات المخبرية، ويهدف البحث إلى محاولة التوصل إلى علاجات للمرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات المتوفرة لسرطان الثدي ومن خلال هذا البحث تقول ندى: حصلنا على منحة مالية من مؤسسة الجليلة لدعم البحث وسيستمر إلى أن نتوصل إلى نتائج مبهرة، كما حصلت على جائزة لدعم المرأة في البحث العلمي وهذه الجائزة ستدعم مسيرتي بالبحث، وقد شاركت بالبحث نفسه خارج الدولة.

حاضنة للابتكارات

وتؤكد ندى على أن الإمارات هي داعمة وحاضنة للمشاريع العلمية والابتكارات وتستقطب العلماء ذوي الكفاءة والخبرة في مجال العلوم، وتقول: حصلت على الدعم من خلال دراستي للماجستير بجامعة الشارقة ثم منحة دراستي للدكتوراه في كلية الطب تخصص الطب الجزيئي وتطبيقاته الإكلينيكية وهذا الدعم ساعدني للوصول للإنجازات العلمية التي توصلنا إليها من خلال الدراسة مع دكاترة ومشرفين مميزين، إضافة للدعم الذي تقدمه الإمارات هناك افتتاح مراكز بحثية ضخمة وعالية المستوى مزودة بأجهزة وتقنيات حديثة تساعد على تنفيذ المشاريع والأفكار العلمية.

طباعة Email