طموح بزاوية 360 درجة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما فتح عينيه على اتساعهما كان كل شيء كالحلم، كخفقة ضوء بعيدة بدأت تتلاشى في محيط خصب مظلم، كل شيء كان ذاهلاً بصمت يشبه صدى صرخة الألم الأخيرة التي بقيت حبيسةً بين جبلين كتميمة أمل..! فريزر باثكيت، يجلس على كرسيه المتحرك ليروي حكايته بجرعة حب وأمل.

صديقي الكرسي

بعد شغف الشباب الذي لم يكن يردعه عن أي شيء، والأنامل التي اعتادت على امتطاء صهوة الأعالي والجبال الشاهقات، حتى شاءت الأقدار أن تغير مسار الأحداث، ويركن الطموح عندما سقط دون حراك للأبد، ليدرك باثكيت أن لا أمل في الحركة وممارسة الحلم مجدداً، وأن الكرسي المتحرك سينوب عنه في حله وترحاله، سيلاصقه كشغفه الذي انطفأ فجأة.

ولكن هل من بصيص ضوء في آخر الحكاية؟ يبتسم باثكيت ليروي حكاية مختلفة تماماً، بعدما طوى صفحة الألم، لفتح صفحة أمل جديدة، بلا عناوين وتفاصيل، صفحة ملؤها الطموح، عندما بدأ رحلته الجديدة من دبي، حيث كان يقيم في عام 1992، وكعادتها الاستثنائية، وكونها وطناً للفرص، منحته هذه الأرض المعطاءة فرصة لم يفكر يوماً أنها ستغير مجرى حياته للأفضل.

حيث شعر باثكيت أن الغوص كان حبل النجاة من الغرق في روتين الحلم الذي انطوى، هذا الشغف الجديد الذي وفر له حركة بزاوية 360 درجة ليست متوفرة أو متاحة له على الأرض، فبعد أن خضع لبرامج تدريب مكثفة على الغوص، اكتشف أن لديه إمكانيات أكثر، جعلت الماء متنفسه ووريد طموحه النابض، الذي أعاد بهجة الحياة إلى قلبه بعد انطفاء طويل.

الأمل مجدداً

«عام 1994 أصبحت أول شخص على كرسي متحرك يتأهل كمحترف في الغوص وهذا لم يحدث من قبل»، بهذه الكلمات تحدث باثكيت عن فخره بما حققه وأنجزه في وقت قياسي كأول محترف لرياضة الغوص من أصحاب الهمم، شعور بالسعادة يسابق كلماته، كخط ماء رقيق يفصل صخب الحياة عن صمت الأعماق..

باثكيت كان له حلم وطموح، وهو توعية الناس، لكسر حاجز التردد والخوض في مساحات الحلم الشاسعة، لا سيما لفئة أصحاب الهمم، والحصول على السلاسة المطلقة التي تمنحها رياضة الغوص..، نعمة الماء الفريدة التي تحرك ساكن الشعور، إلى خفقة سعادة لا تنطفئ.

تجلٍ أخير

كيف للطموح أن يصبح مطواعاً بكل الزوايا؟، فريزر يعلمنا أن الحلم مرن بزاوية 360 درجة، ففتش في أي زاوية يكمن حلمك!

طباعة Email