ما إن لاح هلال رمضان ودخلت فلسطين شهر الصيام والطاعة حتى أطلقت هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية حملة جسور الخير لهذا العام في فلسطين بقيمة أربعة ملايين دولار أميركي، وتعتبر من أضخم الحملات الإنسانية التي تنفذها الهيئة منذ بدء نشاطها في فلسطين قبل نحو 26عاما .

ومنذ اليوم الأول «شمرت» طواقم الهيئة عن سواعدها لتنفيذ حملة جسور الخير التي تعتبر من مكارم دولة العطاء التي تتحول إلى مغانم للمحتاجين والفقراء عطاء بالغذاء والماء في شهر الخير والبركة..

ووضعت الهيئة نفسها موضع الجاهزية التامة بكل ما تملكه من طاقات لتسخرها خيراً وإحساناً إلى الناس ووقوفا بجانبهم وإسنادهم، بما ينسجم مع أهداف الدولة السامية وترجمة لمواقفها الإنسانية، ومبادراتها النبيلة تجاه الشعوب المحتاجة لاسيما الشعب الفلسطيني، بنصرة الأسر الضعيفة والمحتاجة فيه، خاصة الأيتام والأرامل بمساعدتهم والوقوف بجانبهم لتخطي ظروفهم المعيشية الصعبة.

ومع اليوم الأول انطلقت طواقم الهيئة تجوب المحافظات الفلسطينية مدنها وقراها ومخيماتها مستهدفة المناطق المهمشة لتوزيع السلال الغذائية التي تحتوي على المواد التموينية الرئيسية، التي تحتاج إليها الأسر خلال الشهر المبارك، وأهمها الأرز والسكر والحليب وزيوت الطعام . وفي محافظة رام الله والبيرة وزعت العشرات من السلال على مرضى البحر الأبيض المتوسط «الثلاسيميا».

وتعكف الهيئة ضمن خطتها الرمضانية التي يجري تنفيذها على توزيع ما يقارب العشرة آلاف طرد غذائي على العائلات المحتاجة بالشراكة مع الجمعيات المحلية والدولية والوزارات المختصة بما يضمن التوزيع المناسب والكرامة المحفوظة للأسر المستفيدة. وبذلك يكون الخير قد امتد جسورا في أرجاء الوطن من الإمارات إلى الشعب الفلسطيني في ترجمة حقيقية للحب المتبادل بين البلدين والشعبين.

القدس في القلب

وتقع القدس في قلب المشاريع التي تنفذها هيئة الأعمال الإماراتية دائما وفي رمضان تحديدا، تأكيدا على بث الأجواء الروحانية والدينية في نفوس مواطني القدس والزائرين وتعزيزا لصمودهم وتخفيفا لمعاناتهم في ظل الاحتلال .

ويحرص أفراد أطقم الهيئة على التواجد الدائم في ساحات المسجد الأقصى المبارك، لتقديم وجبات الإفطار للصائمين وكذلك وجبات السحور للمرابطين بالتنسيق مع دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في المدينة.

إذ رصدت 150ألف وجبة إفطار وسحور في إطار حملة مشروع موائد الرحمن بالمسجد. ونحو نصف مليون عبوة ماء للمصلين والمعتكفين في ليالي العشر الأواخر للشهر المبارك. ورغم تزايد أعداد المصلين هذا العام في الأقصى إلا أن الهيئة بجاهزيتها العليا نجحت في تقديم وجبات الإفطار والسحور للمصلين والمعتكفين بما يتناسب وذلك التزايد.

تثمين الجهود

وتقديراً للعمل الكريم والجهد الكبير الذي تبديه هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية، وطواقمها المسؤولة عن تنفيذ جسر الخير ثمن مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني في حديثه لـ« للبيان» الدور الكبير الذي تلعبه الإمارات وما تقدمه من دعم للأقصى وأهله وزواره والمرابطين فيه.

وأشاد الكسواني في الوقت نفسه بأداء أطقم هيئة الأعمال الخيرية التي أخذت على عاتقها تقديم وتنظيم وجبات الإفطار والسحور، وقال « هيئة الأعمال كعادتها في كل عام تقدم بصمات رائعة في العمل الخيري وتبرز بشكل واضح في سخائها وترتيبها وتنظيمها ونشاطها». وشدد على الحضور المميز للهيئة في ساحات المسجد الأقصى من خلال تقديم وجبات الإفطار والسحور بمواصفات متميزة.