لا شيء ينام في رمضان ليلاً. السهرات الرمضانية باتت مهرب المواطنين من نهار حار تصل درجات الحرارة فيه الى الأربعين، وهو لكثير من المواطنين مسألة في غاية الصعوبة. ولا تختلف عادات المشاهير بين الأردنيين عن المواطنين العاديين. الطبقتان تهرعان فور الانتهاء من صلاة التراويح نحو أجواء مفتوحة اشتهرت فيها مساءات عمان.

السياسي الأردني الدكتور ممدوح العبادي المولود عام 1943 أحد أولئك المشاهير، والذي يرى ان السهرات في أحضان الطبيعة احد المظاهر التي تميز رمضان وخاصة في فصل الصيف. لا بل إنه اكثر من ذلك يقول انه يرغب على الدوام بالإفطار في طبيعة مفتوحة.

ويوصف طبيب العيون بأنه من السياسيين الأردنيين القلائل الذين صنعوا انفسهم بعيدا عن أجهزة الدولة من جهة والحزبية من جهة ثانية، والجهوية من جهة أخرى. وللمفارقة فإنه كذلك رغم أنه عمل في السلك الرسمي سياسيا كما انه ينحدر من عشيرة الرحامنة وهي فخذ من عشيرة العبادي.

ويمتلك د. العبادي النائب لعدد من المجالس النيابية والذي اختار خلال المجلس الحالي النأي بنفسه عنه، شخصية سياسية ناقدة مكنته من نيل احترام معظم أشكال الطيف السياسي الأردني.

وعرف العبادي العمل العام عن طريق النقابات المهنية كنقيب للأطباء الأردنيين عام 1987 ولم ينتظر طويلاً حتى صار وزير للصحة في حكومة طاهر المصري، ثم عمدة العاصمة عمان. وكالمواطنين الأردنيين يعشق الوزير السابق تناول وجبة الإفطار خلال الشهر الفضيل وسط الطبيعة وفي إطار جلسات جماعية مع الأهل والأصدقاء. وتنعكس الأجواء الصيفية على الطقوس الرمضانية لدى كثير من العائلات التي تحبذ تناول الإفطار في رمضان في أحضان الطبيعة، هروبا من درجات الحرارة المرتفعة وكسرا للروتين اليومي والبقاء حبيسي الشقق والبيوت.

واعتاد المواطنون في المملكة خلال الشهر الفضيل على ارتياد الحدائق والمتنزهات العامة للإفطار، حيث يتجمعون حول موائد بعضها جاهز وبعضها الآخر يجهز في ذات المكان.

المنسف أولاً

يهوى العبادي الشوربات والمحاشي بجميع أنواعها ولا سيما ورق العنب، لكن لا غنى له عن المنسف. وتمثل فترة ما بعد الإفطار بالنسبة الى الوزير الطبيب فترة استثنائية للقاءات والتواصل الاجتماعي والإنساني.