يُمثّل السكر للسودانيين السلعة الأهم بعد الخبز، بحيث يمكن الاستغناء عن الكثير من السلع الضرورية إلا هو، لما له من مكانة في نفوسهم، وفي رمضان بات العشق الممنوع لقلة وجوده وارتفاع ثمنه عند حضوره، رغم حرص المواطنين عليه في مائدتي الفطور والسحور خاصة والعصائر تمثل الركيزة الأساسية بجانب الإسراف في المكيفات من قهوة وشاي، وبات ذلك العشق المتوارث للسكر، الا ان السلعة باتت في الآونة الأخيرة لا تبادلهم الشعور ذاته للارتفاع المتواصل في اسعارها، حيث أصبح توفيرها عبئاً على الأسر يضاف لأعبائها الحياتية الأخرى، رغم امتلاك البلاد لأكثر من أربعة مصانع تنتج حوالي 700 الف طن سنويا، وتستورد الكمية نفسها من الخارج.
خلال جولة قمنا بها للتعرف على أسعار السكر بالأسواق المحلية، حيث تكشفت حقائق تؤكد عن زيادات في أسعار المستورد والمحلي معا، حيث بلغ سعر جوال السكر المستورد عبوة 50 كيلو 278 جنيهاً مقارنة بالعام الماضي والذي كانت فيه ذات العبوة بـ«225» جنيهاً ووصل سعر جوال السكر المحلي 288 جنيهاً بزيادة عشرة جنيهات عن المستورد وذلك لارتفاع تكاليف الإنتاج بحسب متعاملين في الأسواق، وارتفعت أسعار العبوات الصغيرة زنة الكيلو إلى سبعة جنيهات بدلاً من خمسة، ويرى كثيرون أن الزيادات المفروضة على السلعة غير مبررة.
السلطات السودانية ظلت ومنذ فترة وقبل بداية الشهر الكريم تطمئن الناس ان كميات السكر المتوفرة لديها كافية لتغطية احتياجات جميع العائلات طوال أيام الشهر الفضيل بل وحتى ما بعده، حيث قال وزير الصناعة السميح الصديق ان سلعة السكر قبل رمضان وبعده ستكون متوفرة، مؤكداً أن وزارته توفر أكثر من 700 ألف طن من الإنتاج المحلي وهناك أربعة مصانع للسكر تعمل بطاقة انتاجية قصوى لتلبية المطلوب، مبشراً بدخول مجموعة من المصانع خلال العامين المقبلين كمصانع سكر الرد يس والسوكي ومشكور، متوقعاً أن يصل إنتاج السكر بحلول عام 2016 إلى مليون و200 ألف طن، علماً بأن الإنتاج الفعلي الحالي 800 ألف طن.
وفي الاتجاه ذاته أعلنت وزارة المالية السودانية توفر سلعة السكر بجميع الشركات المنتجة، ومنها سكر كنانة، نظراً للطلب المتزايد في رمضان المعظم، وأكدت عدم فرض أي ضرائب على المستورد من الخارج، وقال وزير الدولة بالمالية عبدالرحمن ضرار إن الوزارة عملت على توفير السكر بالسعر الجاري بالسوق باعتباره من أهم السلع ذات الطلب العالي خلال الشهر المعظم.
