يصف المواطن أبو أحمد بعض تجار المواد التموينية بالعصابة التي تقوم باحتكار بضاعتها لرفع سعرها، والغني والفقير يتشاركان بأزمة ارتفاع الأسعار والاحتكار والاستغلال من قبل بعض المحلات والباعة. ويروي الستيني محمود السعيد قصصاً عن غلاء أسعار المواد الغذائية بأسواق عمان واصفاً إياها بأن حالاً يفوق المألوف فهو غير واقعي، ودخل الموظف والمتقاعد وصاحب الدخل المحدود لا يكفي لنفقات نصف شهر. ومعظم المواطنين يتحسرون على طيران الراتب بأثر رجعي فقد اشتروا احتياجاتهم قبل الصرف وسددوا بعده.
ومحمد الذي يتقاضى راتباً لا يتجاوز 230 دولاراً شهرياً، لا يجد طريقة ليتعايش بها مع راتبه طوال العام، فكيف الحال برمضان، ولم يترك وسيلة إلا اتبعها لبرمجة أموره مع الراتب، ولكن دون جدوى. فالراتب موزع بين أجرة بيته ومصروفات عائلته المكونة من 3 أفراد.
وقالت المواطنة أم عودة وهي ربة منزل إن التجهيز لرمضان فقد متعته مع الغلاء، وشراء المواد التموينية ومستلزمات رمضان أصبحت تثقل كاهل أرباب الأسر.
وقد أجبر سوء الأوضاع الاقتصادية وتدني دخل الأفراد الكثيرين على البحث عن المحلات التجارية التي تقدم أفضل العروض بل وأصبح المواطنون يتسابقون للحصول عليها "فهي تعد مكسباً في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار". وجرى العرف أن تكون أيام رمضان زاخرة بالحركة والحياة وفوضى المناسبة وهذا ما يحدث ولكن بوتيرة بطيئة. بسبب ارتفاع الأسعار والذي لم يقتصر على الأسواق الكبيرة والمتوسطة بالمدن بل طال الدكاكين المنتشرة بين الأحياء السكنية، وهي ملاذ للفقراء ومحدودي الدخل، وخاصة في الأحياء الشعبية. ورغم أن رمضان بدأ هذا العام متزامناً مع مطلع الشهر وصرف الرواتب. والأمر ليس جيداً، بالنسبة لبعض المواطنين فقد استدانوا لشراء احتياجات الشهر الفضيل.
